- للّه أمر هو بالغه « 1 » .
( ثم فضّ الرسالة الشريفة التاريخية التالية المكتوبة بخط الحجة وبتوقيعه الكريم ، فإذا هو مكتوب فيها : ) بسم اللّه الرّحمن الرحيم ،
- يا عليّ بن محمد السمريّ ، عظّم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنك ميّت ما بينك وبين ستة أيام . فاجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلا بعد أن يأذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا . وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة . ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العليّ العظيم « 1 » . - والمشاهدة : الحضور معه -
( ثم جاد هذا السفير الجليل بنفسه في اليوم السادس المعيّن ، تغمّده اللّه برحمته ، وألحقه بسادته الذين كانوا يوقّتون . . حتى لموت أوليائهم ، كما وقّتوا لولادة المهدي عليه السّلام وغيبته قبل مئات الأعوام . . ثم وقعت الغيبة الكبرى الموحشة . .
وهذا يعني أنه لم يجتمع لديه عدد أنصار مخلصين طيلة هذه المدة . . وأستغفر اللّه مما نحن فيه اليوم ، فقد كان يصله شيء يكرهه من جماعته أيام السفارة السعيدة ، فكيف بما يتصل به من أخبار مروقنا من الدّين وخروجنا عن خط الإسلام ، ذلك المروق الذي يندى منه جبين الإنسان خجلا : ؟ ! !
وورد عنه عجّل اللّه تعالى فرجه في رسالتين مختلفتين : )
- وأمّا ندامة قوم قد شكّوا في دين اللّه على ما وصلونا به ، فقد أقلنا من استقال ، ولا حاجة بنا إلى صلة الشاكّين ! . وأمّا ما وصلتنا به ، فلا قبول عندنا إلّا لما طاب وطهر « 2 » . .
هامش
( 1 ) البحار ج 51 ص 361 وج 52 ص 151 وج 53 ص 318 وكشف الغمة ج 3 ص 320 والمهدي ص 181 وبشارة الإسلام ص 169 وإلزام الناصب ص 125 - 126 ومنتخب الأثر ص 399 - 400 والغيبة للطوسي ص 242 وإعلام الورى ص 417 وينابيع المودة ج 3 ص 121 بلفظ آخر .
( 2 ) البحار ج 53 ص 181 .