سعادته أن رزقه اللّه تعالى ولدا مثلك يخلفه من بعده ، ويقوم مقامه بأمره ، ويترحم عليه « 1 » .
( وبذلك تظهر المنزلة الكبرى للسفير الراحل وابنه السفير التالي . . )
2 - العمريّ الثاني :
سفر له قرابة أربعين عاما عاصر فيها خلافة المعتمد العباسيّ ، وخلافة المعتضد ، وخلافة المكتفي ، وعشر سنوات من خلافة المقتدر . . وهو أبو جعفر ، محمد بن عثمان السابق ذكره ، توفي سنة 305 ه . وقد كان سفيرا للقائم عليه السّلام بنص من أبيه العسكريّ عليه السّلام كما سبق في شهادته له ، وبنصّ من أبيه - السفير الأول - وبتعيين من القائم عجّل اللّه فرجه كما رأيت سابقا . وكانت تزكيته قد سبقت من الإمام العسكريّ في كتاب لأحد أصحابه ، قال فيه : )
- ألعمريّ وابنه ثقتان . فما أدّيا فعنّي يؤدّيان ، وما قالا فعنّي يقولان . فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان « 2 » . ( وكتب بشأن هذا السفر العظيم : )
- وأمّا محمد بن عثمان العمري ، رضي اللّه عنه وعن أبيه من قبل ، فإنه ثقتي ، وكتابه كتابي « 3 » .
( وكتب سيدنا الحجة لهذا السفير ) : - أمّا ما سألت عنه ، أرشدك اللّه وثبّتك ووقاك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمنا ، فاعلم أنّه ليس بين اللّه عزّ وجلّ وبين أحد قرابة . ومن أنكرني فليس منّي ، وسبيله سبيل ابن نوح ! . وأمّا سبيل عمّي جعفر وولده ، فسبيل إخوة يوسف . . وأمّا أموالكم فلا نقبلها إلا لتطهروا . فمن شاء منكم فليصل ، ومن شاء فليقطع ، وما آتانا اللّه خير مما آتاكم . . أما ظهور الفرج فإنه إلى اللّه ، وكذب الوقّاتون . . « 4 » .
هامش
( 1 ) البحار ج 51 ص 349 ومنتخب الأثر ص 395 والغيبة للطوسي ص 220 والإمام المهدي ص 252 وإلزام الناصب ص 125 وص 131 .
( 2 ) الغيبة للطوسي ص 146 - 147 والكافي م 1 ص 330 والبحار ج 51 ص 348 وإعلام الورى ص 396 .
( 3 ) الإمام المهدي ص 253 وإلزام الناصب ص 129 والبحار ج 53 ص 181 .
( 4 ) البحار ج 51 ص 356 وج 53 ص 180 - 181 وص 184 وكشف الغمة ج 3 ص 321 وإعلام