وعليه لا سبيل للإثبات إلّا عن هذا الطريق .
فتكون عندنا ثلاث طوائف من الروايات :
طائفة عن الإمام العسكري عليه السّلام قال فيها بأنّ هذا ابني وهو إمامكم بعدي .
وطائفة ثانية تنتهي إلى حكيمة عليها السّلام وشهادتها بذلك ، وشهادة النساء بخصوص الولادة مسموعة .
وطائفة ثالثة ترجع إلى الأئمّة عليهم السّلام الذين أخبروا أنّه بعد العدد الفلاني من الأئمّة يكون الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، أو يكون منه الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
مما يثبت أن الروايات متواترة ، لأنّها روايات من أشخاص متعدّدين مختلفين لا يعرف أحدهم الآخر ، فكل منهم يدخل في سند مستقل عن الآخرين .
أما أخبار الأئمّة عليهم السّلام ففي عقيدتنا أنّهم يخبرون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنهم أئمّة ، وأنهم أولياء أمر ، وأنهم معصومون ، فعندما يذكر الإمام الرضا عليه السّلام أنّ فلانا بعد فلان وبعد فلان فلان من ولدي فالإمام الرضا عليه السّلام - حسب مسلكهم - لا يعلم الغيب ولكن يخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأنّ التسلسل الفلاني من ولده يكون هو الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وهذا أكبر شاهد ودليل على ولادته سلام اللّه عليه .
والحمد للّه رب العالمين
ولادة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 46
مساهمون: الشيخ بشير النجفي
ص٤٦