لن تنالوها إلا بالتّقوى ، ومن ترك الأخذ عمّن أمر الله بطاعته قيّض الله له شيطانا فهو له قرين .
ما بالكم قد ركنتم إلى الدّنيا ؟ ورضيتم بالضّيم ، وفرّطتم فيما فيه عزّكم وسعادتكم ، وقوّتكم على من بغى عليكم ؟ !
لا من ربّكم تستحون ، ولا لأنفسكم تنظرون ؟ ! وأنتم في كلّ يوم تضامون ، ولا تنتبهون من رقدتكم ، ولا تنقضي فترتكم ! أما ترون إلى دينكم يبلى ، وأنتم في غفلة الدّنيا ؟ ! قال اللّه عزّ ذكره :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
« 1 »
أهل البيت هم المضطهدون المستضعفون الموعودون وأتباعهم بوراثة الأرض في آخر الزمان
107 - عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، أنه قال لبني هاشم : أنتم المستضعفون بعدي .
108 - عن أبي المغيرة « 2 » قال : قال عليّ عليه السّلام : فينا نزلت هذه الآية :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 3 » .
109 - عن أحمد بن محمد الأيادي ، يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : المستضعفون في الأرض المذكورون في الكتاب الذين يجعلهم الله
هامش
( 1 ) سورة هود : 113 .
( 107 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 66 / 244 ، بحار الأنوار : 28 / 50 / 15 .
( 108 ) - تفسير فرات الكوفي : 313 ، شواهد التنزيل : 1 / 558 / 584 ، وبحار الأنوار : 24 / 171 / 7 وفيه : عن ابن المغيرة .
( 2 ) أبو المغيرة : هو عثمان بن المغيرة الثقفي ، الكوفي ، مولى أبي عقيل الثقفي . انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال : 19 / 497 / 3864 .
( 3 ) سورة القصص : 5 .
( 109 ) - منتخب الأنوار المضيئة : 17 ، بحار الأنوار : 51 / 63 / 65 .