يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تتأخّروا عنهم فتهلكوا .
103 - عن كميل بن زياد ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : يا كميل قال رسول الله لي قولا ، والمهاجرون والأنصار متوافرون يوما ، بعد العصر يوم النصف من شهر رمضان ، قائما على قدميه فوق منبره : عليّ وابناي منه الطيبون منّي وأنا منهم ، وهم الطيبون بعد أمّهم ، وهم سفينة من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هوى ، الناجي في الجنّة والهاوي في لظى .
104 - من خطبة للإمام عليّ عليه السّلام أنه قال : الحمد لله النّاشر في الخلق فضله ، والباسط فيهم بالجود يده ، نحمده في جميع أموره ، ونستعينه على رعاية حقوقه ، ونشهد أن لا إله غيره ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بأمره صادعا ، وبذكره ناطقا ، فأدّى أمينا ومضى رشيدا ، وخلّف فينا راية الحقّ ، من تقدّمها مرق ، ومن تخلّف عنها زهق ، ومن لزمها لحق ، دليلها مكيث الكلام بطيء القيام سريع إذا قام ، فإذا أنتم ألنتم له رقابكم وأشرتم إليه بأصابعكم جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء الله حتّى يطلع الله لكم من يجمعكم ويضمّ نشركم ، فلا تطمعوا في غير مقبل ، ولا تيأسوا من مدبر ، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ به إحدى قائمتيه وتثبت الأخرى ، فترجعا حتّى تثبتا جميعا .
ألا إنّ مثل آل محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم كمثل نجوم السّماء ، إذا هوى نجم طلع نجم ، فكأنّكم قد تكاملت من الله فيكم الصّنائع وأراكم ما كنتم تأملون .
105 - ما رواه أبو عبيدة معمر بن المثنى « 1 » أن أمير المؤمنين عليه السّلام
هامش
( 103 ) - بحار الأنوار 74 / 276 ، بشارة المصطفى 59 .
( 104 ) - نهج البلاغة : 1 / 193 / 100 ، شرح نهج البلاغة : 7 / 84 / 99 ، منهاج البراعة : 7 / 156 / 99 ، بحار الأنوار : 51 / 120 / 23 ، غاية المرام : 2 / 316 / 37 مختصرا .
( 105 ) - الإرشاد : 1 / 239 ، وشرح نهج البلاغة : 1 / 275 ، ينابيع المودة : 1 / 80 / 10 ، كتاب سليم بن قيس : 2 / 716 ، العقد الفريد : 3 / 119 ، إحقاق الحق : 9 / 476 ، نهج السعادة : 1 / 182 .
( 1 ) هو أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي ، مولاهم البصري ، النحوي ، صاحب التصانيف ، ولد في سنة عشر ومائة في الليلة التي توفي فيها الحسن البصري ، له عدة تصانيف ، مات سنة 210 ه . انظر وفيات الأعيان : 5 / 235 / 731 ، وسير أعلام النبلاء : 9 / 445 / 168 .