وأبا ذرّ ، والمقداد ، وسمّى من يكون من أئمّة الهدى الّذين أمر المؤمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة ، فسمّاني أوّلهم ، ثمّ ابني هذا حسنا ، ثمّ ابني هذا حسينا ، ثمّ تسعة من ولد ابني هذا حسين ، أليس كذلك يا أبا ذرّ وأنت يا مقداد ؟
قالا : نشهد بذلك على رسول الله ، فقال طلحة : والله لقد سمعت من رسول اللّه يقول لأبي ذرّ : ما أقلّت الغبراء ، ولا أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق ولا أبرّ من أبي ذرّ ، وأنا أشهد أنّهما لم يشهدا إلا بالحقّ ، وأنت أصدق وأبرّ عندي منهما .
79 - عن سليم بن قيس قال : سمعت عليا صلوات الله عليه يقول - وأتاه رجل فقال له : ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا ، وأدنى ما يكون به العبد كافرا وأدنى ما يكون به العبد ضالا ؟ فقال له : قد سألت فافهم الجواب - : أمّا أدنى ما يكون به العبد مؤمنا ، أن يعرّفه الله تبارك وتعالى نفسه ، فيقرّ له بالطاعة ، ويعرّفه نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فيقرّ له بالطاعة ، ويعرّفه إمامه وحجّته في أرضه وشاهده على خلقه ، فيقرّ له بالطاعة .
قلت له : يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء إلا ما وصفت ؟
قال : نعم إذا أمر أطاع ، وإذا نهي انتهى ، وأدنى ما يكون به العبد كافرا ، أن من زعم أنّ شيئا نهى الله عنه أنّ الله أمر به ، ونصبه دينا يتولّى عليه ، ويزعم أنّه يعبد الذي أمره به ، وإنما يعبد الشيطان ، وأدنى ما يكون به العبد ضالا ، أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى في أرضه ، وشاهده على عباده ، الذي أمر الله عزّ وجلّ بطاعته ، وفرض ولايته . قلت : يا أمير المؤمنين صفهم لي .
فقال : الذين قرنهم الله عزّ وجلّ بنفسه ونبيّه فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » . قلت : يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي .
هامش
( 79 ) - الكافي : 2 / 414 / 1 ، كتاب سليم بن قيس : 177 ، بحار الأنوار : 66 / 16 / 3 ، غاية المرام : 2 / 344 / 31 مختصرا و 3 / 111 / 4 .
( 1 ) سورة المائدة : 95 .