علمي وفهمي ، ويل للمنكرين فضلهم من أمتي ، القاطعين صلتي ، والله ليقتلنّ ابني ، لا أنالهم الله شفاعتي .
72 - عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السّلام يقول : احذروا على دينكم ثلاثة : رجلا قرأ القرآن حتّى إذا رأيت عليه بهجته اخترط سيفه على أخيه المسلم ورماه بالشرك .
فقلت : يا أمير المؤمنين أيّهما أولى بالشرك ؟ قال : الرامي به منهما ، ورجلا استخفته الأحاديث كلما انقطعت أحدوثة كذب مثلها بأطول منها ، إن يدرك الدجال يتبعه ، ورجلا آتاه اللّه عز وجل سلطانا فزعم أن طاعته طاعة الله ، ومعصيته معصية الله ، وكذب لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولا طاعة لمن عصى الله ، إنّما الطاعة لله ولرسوله ، ولولاة الأمر الذين قرنهم الله بنفسه وبنبيه فقال :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » وإنما أمر الله عزّ وجلّ بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهّر ، لا يأمر بمعصية الله ، وإنما أمر بطاعة أولي الأمر ، لأنّهم معصومون مطهّرون ، لا يأمرون بمعصية اللّه .
73 - عن الإمام العسكريّ عليه السّلام « 2 » قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
هؤلاء بنو إسرائيل نصب لهم باب حطّة ، وأنتم يا معشر أمّة محمّد نصب لكم باب حطّة أهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وأمرتم بإتّباع هداهم ولزوم طريقتهم ، ليغفر لكم بذلك خطاياكم وذنوبكم ، وليزداد المحسنون منكم ، وباب حطّتكم أفضل من باب حطّتهم ، لأنّ ذلك كان باب خشب ، ونحن
هامش
( 72 ) - كتاب سليم بن قيس : 405 ، الخصال : 139 / 158 ، بحار الأنوار : 72 / 337 / 8 و 89 / 179 .
( 1 ) سورة النساء : 59 .
( 73 ) - التفسير المنسوب للإمام العسكري : 546 / 326 ، بحار الأنوار : 23 / 122 .
( 2 ) الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ، الإمام العسكري ، كنيته أبو محمد ، ولد بالمدينة في ربيع الآخر سنة 232 ، وقبض بسر من رأى لثمان خلون من ربيع الأول سنة 260 ، أمه أم ولد يقال لها : حديثة ، قبره إلى جانب قبر أبيه في الدار التي لأبيه بسر من رأى . نقد الرجال : 5 / 323 ، جامع الرواة : 2 / 464 .