تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
هارون ، وذلك أنّ موسى وهارون وشبّرا وشبيرا ابني هارون ، خرجوا إلى سفح جبل ، فنام هارون في سريره ، فتوفّاه الله ، فلمّا مات دفنه موسى ، فلمّا رجع إلى بني إسرائيل قالوا له : أين هارون ؟ قال : توفّاه الله فقالوا : لا بل أنت قتلته حسدا على خلقه ولينه قال : فاختاروا من شئتم ، فاختاروا منهم سبعين رجلا ، فلما انتهوا إلى القبر ، قال موسى : يا هارون أقتلت أم متّ ؟ فقام هارون فقال : ما قتلني أحد ، ولكن توفّاني الله ، فقالوا : لن نعصي بعد هذا اليوم ، فأخذتهم الرجفة ، وصعقوا ، وماتوا ، ثم أحياهم الله وجعلهم أنبياء . 1350 - عن إسماعيل بن جابر قال : سمعت أبا عبد الله ، جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام يقول في حديث طويل ، تضمّن مجموعة أسئلة موجهة لأمير المؤمنين عليه السّلام عن آيات القرآن ، وأحكامه ، وجوابه عليها ، وممّا جاء فيها قوله عليه السّلام : وأمّا الرّدّ على من أنكر الرّجعة ، فقول الله عزّ وجلّ :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
« 1 » أي إلى الدّنيا وأمّا معنى حشر الآخرة ، فقوله عزّ وجلّ :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 2 » ، وقوله سبحانه
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
« 3 » في الرّجعة ، فأمّا في القيامة ، فإنّهم يرجعون ، ومثل قوله تعالى
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
« 4 » وهذا لا يكون إلّا في الرّجعة . ومثله ما خاطب الله تعالى به الأئمّة ، ووعدهم من النّصر ، والانتقام من أعدائهم ، فقال سبحانه :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ
هامش
( 1350 ) - المحكم والمتشابه : 3 / 112 ، الإيقاظ من الهجعة : 377 / 142 ، بحار الأنوار : 53 / 118 / 149 و 90 / 86 . ( 1 ) سورة النمل : 83 . ( 2 ) سورة الكهف : 47 . ( 3 ) سورة الأنبياء : 95 . ( 4 ) سورة آل عمران : 81 .