تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥

فتن الأمويين وأنتقام المهديّ عليه السّلام منهم

1297 - عن أبّان « 1 » أنه قال : صعد أمير المؤمنين عليه السّلام المنبر فقال : إنّ الفتن إذا أقبلت شبهت ، وإذا أدبرت أسفرت ، وإنّ الفتن لها موج كموج البحر ، وإعصار كإعصار الريح ، تصيب بلدا ، وتخطئ الأخر ، فانظروا أقواما كانوا أصحاب الرايات يوم بدر ، فانصروهم تنصروا وتؤجروا وتعذروا . ألا إنّ أخوف الفتن عليكم من بعدي فتنة بني أميّة ، إنها فتنة عمياء صمّاء مطبقة مظلمة ، عمّت فتنتها ، وخصّت بليّتها ، أصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمي عنها ، أهل باطلها ظاهرون على أهل حقّها ، يملئون الأرض بدعا وظلما وجورا ، وأول من يضع جبروتها ويكسر عمودها ، وينزع أوتادها الله ربّ العالمين ، وقاصم الجبّارين . . . إلى أن قال عليه السّلام : أنظروا أهل بيت نبيّكم ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن استنصروكم فانصروهم ، تنصروا وتعذروا ، فإنهم لن يخرجوكم من هدى ، ولن يدعوكم إلى ردى ، ولا تسبقوهم بالتقدّم فيصرعكم البلاء ، وتشمت بكم الأعداء . قال : فما يكون بعد ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال عليه السّلام : يفرّج الله البلاء برجل من بيتي ، كانفراج الأديم من بيته ، ثم يرفعون إلى من يسومهم خسفا ويسقيهم بكأس مصبّرة ، ولا يعطيهم ولا يقبل منهم إلا السيف هرجا هرجا ، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر ، حتى تودّ قريش بالدنيا وما فيها أن يروني مقاما واحدا ، فأعطيهم وآخذ منهم بعض ما
هامش
( 1297 ) - كتاب سليم بن قيس : 257 ، الغارات : 7 عن زر بن حبيش ، نهج البلاغة : 137 / 93 مرسلا رواه إلى قوله : من عمي عنها ، بحار الأنوار : 34 / 117 جزء من حديث 951 ، الفتن لابن حماد : 158 / 529 أخرجه من قوله : ألا إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية ، إلا أنها فتنة عمياء مظلمة ، وسكت وقال محقق كتاب الفتن : إسناده جيد ، كنز العمال : 11 / 365 / 31759 عن الفتن . ( 1 ) أبان بن أبي عياش : فيروز أبو إسماعيل مولى عبد القيس البصري ، ويقال : دينار ، توفي في أول رجب سنة 138 ه . انظر ترجمته في تهذيب التهذيب : 1 / 58 / 174 ، وتهذيب الكمال : 2 / 19 .