الشّام ، قالوا لخليفتهم : قد خرج المهديّ فبايعه وادخل في طاعته وإلا قتلناك ، فيرسل إليه بالبيعة ، ويسير المهديّ حتّى ينزل بيت المقدس ، وتنقل إليه الخزائن وتدخل العرب والعجم ، وأهل الغرب والرّوم ، وغيرهم في طاعته ، من غير قتال حتّى تبنى المساجد بالقسطنطينيّة وما دونها ، ويخرج قبله رجل من أهل بيته بأهل المشرق ، ويحمل السّيف على عاتقه ثمانية أشهر ، يقتل ، ويمثّل ، ويتوجّه إلى بيت المقدس ، فلا يبلغه حتّى يموت .
أقول : هذا الحديث على عمومه منسجم في مضمونه مع الرّوايات الصحيحة في مصادر الفريقين إلا قوله : ( وتدخل العرب والعجم وأهل الغرب والروم في طاعته من غير قتال ) ، فإنّه معارض بالروايات المستفيضة الدّالّة على أنّه يخوض ملاحم دمويّة قاسية ، ضدّ حكّام العرب وطواغيت الغرب .
وقائع مختلفة في العالم الإسلامي
1286 - وعنه عليه السّلام : فيأخذ الروم ما اخذ منها ، وتزداد - يعني الساحل ونحوها - « 1 » وتأخذ الترك ما أخذ منها - يعني كاشغر « 2 » وما وراء النهر - ويأخذ القفص « 3 » ما أخذ منها - يعني تفليس « 4 » ونحوها - ويأخذ القلقل ما اخذ منها ، ثم يورد فيها من العجائب ، ويسمّي مدينة ويلغز ببعض ، ويصرّح ببعض حتّى يقول : الويل لأهل البصرة إذا كان كذا وكذا ،
هامش
( 1286 ) - مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب : 2 / 109 ، بحار الأنوار : 41 / 321 / 45 .
أقول : هكذا ذكر ابن شهرآشوب هذا النص ولم ينقل ما قبله ليتضح المعنى .
أقول : الجمل التفسيرية الموجودة ليست من أصل الحديث ، وإنما هي من الرواة أو الشراح .
( 1 ) كاشغر : هي مدينة وقرى ورساتيق يسافر إليها من سمرقند وتلك النواحي ، وهي في وسط بلاد الترك وأهلها مسلمون . المصدر السابق : 4 / 430 .
( 2 ) القفص : قرية مشهورة بين بغداد وعكبرا قريب من بغداد ، وكانت من مواطن اللهو ومعاهد التنزه ومجالس الفرح . المصدر السابق : 4 / 382 .
( 3 ) تفليس : بلد بأرمينية الأولى ، وبعض يقول : بأران ، وهي قصبة ناحية جزران قرب باب الأبواب ، وهي مدينة قديمة . المصدر السابق : 4 / 2 / 35 .
( 4 ) حلوان : هي عدة مواضع ، منها : حلوان العراق وهي في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد . المصدر السابق : 2 / 290 .