تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
وصرخ الصّارخ بالعراق : هتك الحجاب ، وافتضّت العذراء ، وظهر علم اللّعين الدّجّال . ثمّ ذكر خروج القائم عليه السّلام .

قتال الشيعة للأمويين آخر الزمان

1284 - عنه عليه السّلام من خطبة له يصف فيها شيعته وقتالهم لبني أميّة آخر الزمان : افترقوا بعد إلفتهم ، وتشتّتوا عن أصلهم . فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه ، على أنّ الله تعالى سيجمعهم لشرّ يوم لبني أميّة ، كما تجتمع قزع الخريف ، يؤلف الله بينهم ، ثم يجعلهم ركاما كركام السّحاب ، ثم يفتح لهم أبوابا ، يسيلون من مستثارهم ، كسيل الجنتين « 1 » ، حيث لم تسلم عليه قارّة ، ولم تثبت عليه أكمة « 2 » ، ولم يردّ سننه رصّ طود ، ولا حداب أرض « 3 » ، يزعزعهم الله في بطون أوديته ، ثمّ يسلكهم ينابيع في الأرض « 4 » ، يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، ويمكّن لقوم في ديار قوم ، وأيم الله ليذوبنّ ما في أيديهم ، بعد العلوّ والتمكين ، كما تذوب الإلية على النار .

دخول المهديّ إلى بيت المقدس

1285 - عن الهيثم بن عبد الرّحمن ، حدثني من سمع عليّا يقول : إذا بعث السّفيانيّ إلى المهديّ جيشا فخسف بهم بالبيداء ، وبلغ ذلك أهل
هامش
( 1284 ) - نهج البلاغة : 2 / 78 ، شرح نهج البلاغة : 9 / 283 . ( 1 ) المستثار : موضع انبعاثهم ثائرين . وسيل الجنتين هو الذي سماه اللّه سيل العرم الذي عاقب اللّه به سبأ على ما بطروا نعمته فدمر جناتهم وحول نعيمهم شقاء . ( 2 ) والقارة : ما اطمأن من الأرض . والأكمة : غليظ من الأرض يرتفع عما حواليه . ( 3 ) والرص يراد به الارتصاص أي الانضمام والتلاصق ، أي لم يمنع جريته تلاصق الجبال . الحداب : ما غلظ من الأرض في ارتفاع . ( 4 ) يزعزعهم : يفرقهم . وبطون الأودية كناية عن مسالك الاختفاء ، ثم يسلكهم ينابيع في الأرض أي أنهم يسرون دعوتهم وينفثونها في الصدر حتى تثور ثائرتها في القلوب كما تفور الينابيع من عيونها ، وقد كان ذلك في قيام الهاشميين على الأمويين في زمن مروان الحمار . ( 1285 ) - الفتن لابن حماد : 273 / 1017 ، التشريف بالمنن : 139 / 161 ، إحقاق الحق : 13 / 312 ، كنز العمال : 14 / 589 .