تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
طالب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : صاحب هذا الأمر من ولدي ، هو الّذي يقال : مات ، أو هلك ؟ لا بل في أيّ واد سلك . 1117 - قال المدائني : وخطب عليّ عليه السّلام فذكر بعض الملاحم فقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، أما والله لتسعرنّ الفتنة الصّماء برجلها ، وتطأ في خطامها ، يا لها من فتنة شبّت نارها بالحطب الجزل ، مقبلة من شرق الأرض ، رافعة ذيلها ، داعية ويلها بدجلة ، أو حولها ، ذاك إذا استدار الفلك ، وقلتم مات أو هلك ، بأيّ واد سلك . 1118 - عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته : يا أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّ بين جوانحي علما جمّا ، فسلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة شرقية ، تطأ في خطامها ، ملعون ناعقها ومولاها وقائدها وسائقها والمتحرّز فيها ، فكم عندها من رافعة ذيلها ، تدعو بويلها داخلها أو حولها ، لا مأوى يكنّها ، ولا أحد يرحمها ، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك ، وفي أيّ واد سلك ، فعندها توقّعوا الفرج ، وهو تأويل هذه الآية :
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
« 1 » . والذي فلق الحبة وبرأ النّسمة ، ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين ، ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا ، حتى يولد لصلبه ألف ذكر ، آمنين من كل بدعة وآفة ، بالتنزيل ، عاملين بكتاب الله وسنّة رسوله ، قد اضمحلّت عليهم الآفات والشبهات .
هامش
( 1117 ) - شرح نهج البلاغة : 6 / 136 ، نهج السعادة : 3 / 447 / 119 . ( 1118 ) - تفسير العياشي : 2 / 282 / 22 ، بحار الأنوار : 51 / 57 / 48 ، تفسير نور الثقلين : 3 / 139 . ( 1 ) سورة الإسراء : 6 .