تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
لا تنفكّ هذه الشّيعة حتّى تكون بمنزلة المعز ، لا يدري الخابس على أيّها يضع يده ، فليس لهم شرف يشرّفونه ، ولا سناد يستندون إليه في أمورهم . 1123 - عن ابن نباتة قال : أتيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فوجدته مفكّرا ينكت في الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما لي أراك مفكّرا تنكت في الأرض ، أرغبة فيها ؟ قال : لا والله ما رغبت فيها ، ولا في الدّنيا قطّ ، ولكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري ، الحادي عشر من ولدي ، هو المهديّ الّذي يملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما ، تكون له غيبة وحيرة ، يضلّ فيها أقوام ، ويهتدي فيها آخرون « 1 » . فقلت : يا أمير المؤمنين وإنّ هذا لكائن ؟ فقال : نعم ، كما أنّه مخلوق ، وأنّى لك العلم بهذا الأمر ، يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة . فقلت : وما يكون بعد ذلك ؟ قال : ثمّ يفعل ما يشاء ، فإنّ له إرادات ، وغايات ، ونهايات .

حفاظ الشيعة على حياة إمامهم

1124 - عن أبي جعفر محمّد بن علي ، سأل عمر عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام عن المهديّ فقال : يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهديّ ما اسمه ؟ قال : أمّا اسمه فلا ، إنّ حبيبي وخليلي عهد إليّ أن لا أحدّث باسمه ، حتّى يبعثه الله عزّ وجلّ ، وهو ممّا استودع الله عزّ وجلّ رسوله في علمه .
هامش
( 1123 ) - الاختصاص : 209 الغيبة للنعماني : 60 / 4 ، كمال الدين : 288 ، الكافي : 1 / 338 / 7 ، الإمامة والتبصرة : 120 / 115 ، التشريف بالمنن : 353 / 520 ، بحار الأنوار : 51 / 117 / 18 . ( 1 ) في الإكمال والكافي بعد قوله : ويهتدي فيها آخرون ، قلت : يا مولاي فكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستّة أيام ، أو ستّة أشهر ، أو ستّ سنين ، فقلت : وإنّ هذا لكائن ، إلى آخر الخبر . ( 1124 ) - كمال الدين : 648 / 3 ، الإمامة والتبصرة : 117 / 111 ، عقد الدرر : 41 ، غالية المواعظ : 1 / 84 ، لوائح السفاريني : 2 / 5 ، بحار الأنوار : 51 / 33 / 13 .