الجيوش حتّى تصير بوادي القرى في هدوء ورفق ، ويلحقه هناك ابن عمّه الحسنيّ في اثني عشر ألف فارس . فيقول : يا ابن عمّ ، أنا أحقّ بهذا الجيش منك ، أنا ابن الحسن وأنا المهديّ . فيقول المهديّ عليه السّلام : بل أنا المهديّ . فيقول الحسنيّ : هل لك من آية فنبايعك ؟ فيومئ المهديّ إلى الطّير فتسقط على يده ، ويغرس قضيبا [ يابسا ] في بقعة من الأرض فيخضرّ ويورق ، فيقول له الحسنيّ : يا ابن عمّ هي لك ، ويسلّم إليه جيشه ، ويكون على مقدّمته ، واسمه على اسمه ، وتقع الضّجّة في بلاد الشّام ألا إنّ أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم . . .
أقول : من الثابت في أحاديث أهل البيت أن الحسنيّ يخرج من بلاد إيران ، والحديث الثالث في موضوع ( هم أنصار المهدي ) يدلّ على أن الاثني عشر المذكورين من أنصار القائم هؤلاء هم الذين مع الحسني .
وصف رايات المجتمع البديل
978 - عن ابن عباس قال : قلت لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، متى دولتنا يا أبا حسن ؟ قال : إذا رأيت فتيان أهل خراسان ، أصبتم أنتم إثمها ، وأصبنا نحن برّها .
979 - عن أبي الطفيل أنّ عليّا عليه السّلام قال له : يا عامر إذا سمعت الرّايات السّود مقبلة من خراسان ، فكنت في صندوق مقفل عليك ، فاكسر ذلك القفل وذلك الصندوق ، حتّى تقتل تحتها ، فإن لم تستطع فتدحرج حتّى تقتل تحتها .
980 - عن محمّد بن الحنفيّة أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال يوما في مجلسه يصف جرائم السفياني : ويعمل عمل الجبابرة الأولى ، فيغضب الله من السّماء لكلّ عمله ، فيبعث عليه فتى من قبل المشرق يدعو إلى أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، هم أصحاب الرايات السود المستضعفون ، فيعزّهم اللّه وينزل عليهم النّصر ، فلا يقاتلهم أحد إلا هزموه .
هامش
( 978 ) - الفتن لابن حماد : 163 / 547 ، كنز العمال : 11 / 282 / 31528 .
( 979 ) - كنز العمال : 11 / 278 / 31514 ، جمع الجوامع : 2 / 212 عن أبي الحسن البكالي .
( 980 ) - الملاحم لابن المنادي : 308 / 255 ، كنز العمال : 14 / 595 / 39680 .