على قلبه الإيمان ، والذي نفس عليّ بيده لا تقوم عصابة تطلب لي ، أو لغيري حقّا ، أو تدفع عنّا ضيما إلا صرعتهم البليّة ، حتّى تقوم عصابة شهدت مع محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم بدرا ، لا يؤدى قتيلهم ، ولا يداوى جريحهم ، ولا ينعش صريعهم .
919 - قال الإمام العسكريّ عليه السّلام في تفسيره : دخل جابر بن عبد الله الأنصاريّ على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا جابر قوام هذه الدّنيا بأربعة : عالم يستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلّم ، وغنيّ جواد بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنيا غيره .
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : فإذا كتم العالم العلم أهله ، وزهد الجاهل في تعلّم ما لا بدّ منه ، وبخل الغنيّ بمعروفه ، وباع الفقير دينه بدنيا غيره ، حلّ البلاء ، وعظم العقاب .
920 - من خطبة للإمام عليّ عليه السّلام أنّه قال : ألا بأبي وأمّي هم من عدّة أسماؤهم في السّماء معروفة وفي الأرض مجهولة ، ألا فتوقّعوا ما يكون من إدبار أموركم ، وانقطاع وصلكم ، واستعمال صغاركم ، ذاك حيث تكون ضربة السّيف على المؤمن أهون من الدّرهم من حلّه ، ذاك حيث يكون المعطى أعظم أجرا من المعطي ، ذاك حيث تسكرون من غير شراب ، بل من النّعمة والنّعيم ، وتحلفون من غير اضطرار ، وتكذبون من غير إحراج ، ذاك إذا عضّكم البلاء ، كما يعضّ القتب غارب البعير ، ما أطول هذا العناء ، وأبعد هذا الرّجاء .
921 - عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب
هامش
( 919 ) - تفسير الإمام العسكري : 402 / 274 ، بحار الأنوار : 1 / 178 / 59 .
( 920 ) - نهج البلاغة : 2 / 126 / 187 ، شرح نهج البلاغة : 13 / 95 ، ينابيع المودة :
3 / 272 / 8 ، منهاج البراعة : 11 / 141 ، في ظلال نهج البلاغة : 3 / 79 .
( 921 ) - الكافي : 2 / 274 / 2 ، الأمالي للصدوق : 385 ، الأمالي للطوسي : 1 / 214 ، علل الشرائع : 2 / 271 ، ثواب الأعمال : 252 ، روضة الواعظين : 420 ، وسائل الشيعة :
16 / 273 / 21550 ، بحار الأنوار : 73 / 369 / 3 ، و 73 / 372 / 5 و 77 / 155 / 129 و 100 / 46 ، و 103 / 107 .