916 - قال عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّه سيكون زمان ، لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبّر ، ولا يستقيم لهم الغنا إلّا بالبخل ، ولا تستقيم لهم المحبة « 1 » في النّاس إلّا باتّباع أهوائهم ، والتيسير « 2 » من الدّين ، ألا فمن أدرك ذلك الزّمان ، فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنا ، وصبر على الذّل وهو يقدر على العزّ ، وصبر على البغضاء في النّاس « 3 » وهو يقدر على المحبّة لا يريد بذلك إلا وجه الله والدار الآخرة ، أعطاه الله ثواب خمسين صدّيقا .
917 - عن الرضا ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ عليه السّلام أنه قال :
خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : سيأتي على الناس زمان عضوض ، يعضّ المؤمن على ما في يده ، ولم يؤمن بذلك ، قال الله تعالى :
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
« 4 » وسيأتي زمان يقدّم فيه الأشرار ، وينسى فيه الأخيار ، ويبايع المضطر ، وقد نهى رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم عن بيع المضطّر ، وعن بيع الغرر ، فاتقوا الله يا أيّها الناس ، وأصلحوا ذات بينكم ، واحفظوني في أهلي .
918 - عن عليّ عليه السّلام في حديث أنه قال : والله لا ترون الذي تنتظرون ، حتّى لا تدعوا اللّه إلا إشارة بأيديكم ، وإيماضا بحواجبكم ، وحتّى لا تملكوا من الأرض إلا مواضع أقدامكم ، وحتّى يكون موضع سلاحكم على ظهوركم ، فيومئذ لا ينصرني إلا الله بملائكته ، ومن كتب
هامش
( 916 ) - تحف العقول : 60 ، مستدرك الوسائل : 11 / 284 / 13034 ، وبحار الأنوار : 68 / 76 و 68 / 92 و 74 / 163 / 187 ، وكنز العمال : 3 / 209 / 6195 والدر المنثور : 1 / 67 عن الحسن .
( 1 ) في بعض النسخ : الصحبة .
( 2 ) التيسير : أي المسامحة والمماطلة . وفي بعض النسخ : أهوائهم والاستخراج .
( 3 ) في بعض النسخ : وصبر على بغضة الناس .
( 917 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 50 / 168 ، بحار الأنوار : 70 / 304 / 19 و 100 / 81 / 4 ، مستدرك الوسائل : 13 / 283 / 15363 .
( 4 ) سورة البقرة : 237 .
( 918 ) - شرح نهج البلاغة : 6 / 382 ، ميزان الحكمة : 1 / 181 ، بحار الأنوار : 52 / 136 / 2 هامش .