تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس ، وان في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني . وعمر يومئذ يدرج بين يدي أبيه . 768 - عن أبي الحكم قال : سمعت مشيختنا وعلماءنا يقولون : خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال في خطبته : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن فئة تضلّ مائة وتهدي مائة إلا نبّأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة . فقام إليه رجل فقال : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر . فقام أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : والله لقد حدّثني خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم بما سألت عنه ، وأنّ على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك ، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزّك ، وإنّ في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول الله ، وآية ذلك مصداق ما خبرتك به ، ولولا أن الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرتك به ، ولكن آية ذلك ما نبّأت به عن لعنتك وسخلك الملعون . وكان ابنه في ذلك الوقت صبيا صغيرا يحبو فلما كان من أمر الحسين عليه السّلام ما كان تولّى قتله ، وكان الأمر كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام .

تخاذل أهل الكوفة عن نصرة الحسين عليه السّلام

769 - عن أبي حبرة « 1 » قال : صحبت عليا رضي الله عنه ، حتى أتى الكوفة ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : كيف أنتم إذا نزل [ البلاء ] بذرية نبيّكم بين ظهرانيكم . قالوا : إذا نبلي اللّه فيهم بلاء حسنا . فقال : والذي نفسي بيده لينزلنّ بين ظهرانيكم ، ولتخرجنّ إليهم فلتقتلنّهم ، ثم أقبل يقول :
هامش
( 768 ) - الإرشاد 1 / 330 ، إعلام الورى 1 / 344 ، الاحتجاج 1 / 388 ، بحار الأنوار 10 / 125 / 5 و 44 / 258 / 7 . ( 769 ) - المعجم الكبير : 3 / 110 / 2823 ، مجمع الزوائد : 9 / 191 وقال : رواه الطبراني وفيه : سعد بن وهب متأخر ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ( 1 ) أبو حبرة : هو شيخة بن عبد اللّه بن قيس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار ، وكان من أصحاب علي بن أبي طالب عليه السّلام ، مات بالبصرة هرما ولا عقب له . ذكره ابن حبان في الثقات : 4 / 272 ، وتهذيب التهذيب : 4 / 331 / 646 .