رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم آخذ بيدي ، ونحن نمشي في بعض سكك المدينة ، إذ أتينا على حديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ، قال : لك في الجنّة أحسن منها ، ثم مررنا بأخرى ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ، قال : لك في الجنّة أحسن منها ، حتى مررنا بسبع حدائق كلّ ذلك أقول : ما أحسنها ، ويقول : لك في الجنّة أحسن منها ، فلمّا خلا له الطريق اعتنقني ، ثم أجهش باكيا ، قال : قلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟
قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ، قال : قلت : يا رسول الله في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك .
موقف عليّ عليه السّلام من الغدر به في خلافة أبي بكر
585 - عن عليّ عليه السّلام : حتّى إذا قبض الله رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلم رجع قوم على الأعقاب . وغالتهم السبل ، واتّكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بموّدته ، ونقلوا البناء عن رصّ أساسه ، فبنوه في غير موضعه . معادن كلّ خطيئة ، وأبواب كلّ ضارب في غمرة .
586 - عن زيد بن وهب قال : كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في مجلس رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، اثني عشر رجلا من المهاجرين والأنصار : عمرو بن سعيد بن العاص ، والمقداد بن الأسود ، وعمّار بن ياسر ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسيّ ، وبريدة بن حصيب الأسلمي « 1 » .
وكان من الأنصار : خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وسهل ، وعثمان ابنا حنيف وأبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري ، وأبو الهيثم بن التيهان ،
هامش
- الجاهلية وأسلم على عهد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم صدق به ولم يلقه ، ثقة ، كان عريف قومه ، مات سنة خمس وتسعين ، وهو ابن ثلاثين ومائة سنة . تهذيب الكمال 17 / 424 / 3968 .
( 585 ) - نهج البلاغة 2 / 36 / 150 ، بحار الأنوار : 29 / 616 ، كتاب الأربعين للشيرازي :
195 .
( 586 ) - اليقين لابن طاووس : 335 ، الاحتجاج : 1 / 97 ، الخصال : 461 مع اختلاف ، بحار الأنوار : 28 / 214 / 8 ، الإمامة والسياسة : 1 / 121 مع تفاوت ، أعلام النساء : 4 / 114 .
( 1 ) بريدة بن حصيب الأسلمي له صحبة ، مات في خلافة يزيد بن معاوية ومات بعده الحكم بن عمرو الغفاري ودفن إلى جنبه . التاريخ الكبير للبخاري 2 / 141 / 1977 .