في وصية أمير المؤمنين عليه السّلام : أن أخرجوني إلى الظهر « 1 » ، فإذا تصوبت « 2 » أقدامكم ، فاستقبلتكم ريح ، فادفنوني ، وهو أول طور سيناء « 3 » ، ففعلوا ذلك .
549 - عن أبي عبد اللّه الجدلي « 4 » ، وقد حضره عليه السّلام وهو يوصي الحسن فقال : يا بنيّ ، إنّي ميّت من ليلتي هذه ، فإذا أنا متّ فغسّلني ، وكفّنّي ، وحنّطني بحنوط جدّك ، وضعني على سريري ، ولا يقربنّ أحد منكم مقدّم السّرير ، فإنّكم تكفونه ، فإذا المقدّم ذهب فاذهبوا حيث ذهب ، فإذا وضع المقدّم فضعوا المؤخّر ، ثم تقدّم أي بنيّ فصلّ عليّ وكبّر سبعا فإنّها لن تحلّ لأحد من بعدي ، إلا لرجل من ولدي يخرج في آخر الزّمان ، يقيم اعوجاج الحقّ ، فإذا صلّيت فخطّ حول سريري ، ثمّ أحفر لي قبرا في موضعه إلى منتهى كذا وكذا ، ثمّ شقّ لحدا ، فإنّك تقع على ساجة منقورة إدّخرها لي أبي نوح ، وضعني في الساجة ، ثم ضع عليّ سبع لبنات كبار ، ثم أرقب هنيهة ، ثمّ انظر فإنّك لن تراني في لحدي .
550 - عن الأصبغ بن نباتة قال : حضرت أمير المؤمنين عليّا عند وفاته ، فدعا بالحسن ، والحسين - ومحمّد بن الحنفية عنهما ناحية - فقال لهما : إذا رأيتماني قد شخصت وخرج روحي من جسدي ، فأسدلا عليّ ثوبا ، ثم خذا في جهازي ، وعند أختكما أمّ كلثوم حنوط هبط به
هامش
( 1 ) وهي النجف الأشرف ، تسمى ظهر الكوفة . معجم البلدان : 5 / 271 .
( 2 ) تصوبت : أي نزلت ورسبت في الأرض .
( 3 ) طور سيناء : سينا - بكسر أوله وبفتح - اسم موضع بالشام ، يضاف إليه الطور ، فيقال :
طور سيناء ، وهو الجبل الذي كلم اللّه تعالى عليه موسى بن عمران عليه السّلام ، ونودي فيه وهو كثير الشجر . معجم البلدان : 3 / 300 .
( 549 ) - فرحة الغري : 61 ، الغارات : 2 / 846 ، بحار الأنوار : 42 / 215 / 16 .
( 4 ) أبو عبد اللّه الجدلي : الكوفي ، اسمه عبد بن عبد ، وقيل : عبد الرحمن ، ثقة ، كان صاحب راية المختار ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام . انظر رجال الطوسي : 71 / 12 ، وتهذيب الكمال : 24 / 25 ، وتهذيب التهذيب :
12 / 133 / 8540 .
( 550 ) - ذكر أخبار إصبهان : 2 / 60 ، ينابيع المودة : 3 / 145 باختصار .