عليّا رضي الله عنه في شكوى له أشكاها ، قال : فقلت له : لقد تخوّفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك هذه فقال : لكنّي والله ما تخوفت على نفسي منه ، لأني سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم الصادق المصدوق يقول : إنّك ستضرب ضربة هاهنا وضربة هاهنا - وأشار إلى صدغيه - فيسيل دمها ، حتى تختضب لحيتك ، ويكون صاحبها أشقاها ، كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود .
540 - عن عكرمة : سئل عليّ وهو على منبر الكوفة عن قوله تعالى :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
« 1 » . فقال : اللهم اغفر ، هذه الآية نزلت فيّ وفي عمّي حمزة ، وفي ابن عمّي عبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب ، فأمّا عبيدة فقضى نحبه شهيدا يوم بدر ، وأما حمزة فقضى نحبه شهيدا يوم أحد ، وأمّا أنا فانتظر أشقاها يخضب هذه من هذا - وأشار إلى لحيته ورأسه - عهد عهده إليّ حبيبي أبو القاسم عليه السّلام .
541 - عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري « 2 » ، وكان أبو فضالة من أهل بدر قال : خرجت مع أبي عائدا لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه من مرض أصابه ثقل منه ، فقال له أبي : ما يقيمك في منزلك هذا ، لو أصابك أجلك لم يلك إلا أعراب جهينة تحمل إلى المدينة ، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك ؟
هامش
- وثاقته ، مات في زمن أبي جعفر المنصور . تهذيب التهذيب : 1 / 181 / 390 ، والتاريخ الكبير للبخاري : 3 / 387 / 1287 .
( 540 ) - شواهد التنزيل 2 / 6 هامش ، الصواعق المحرقة : 80 ، فضائل الخمسة : 2 / 287 ، ينابيع المودة 2 / 421 / 162 ، أرجح المطالب : 60 .
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 23 .
( 541 ) - مسند أحمد 1 / 102 ، بغية الباحث : 296 / 989 ، تاريخ ابن عساكر : 42 / 548 ، البداية والنهاية : 7 / 359 ، كنز العمال : 13 / 187 / 36556 ، ذخائر العقبى : 98 ، جواهر المطالب : 1 / 265 .
( 2 ) فضالة بن أبي فضالة الأنصاري ، كوفي ، شهد بدرا مع علي عليه السّلام ، وقتل مع علي يوم صفين ، ذكره ابن حبان في الثقات : 5 / 296 ، وابن حجر في الإصابة : 7 / 267 / 10394 .