والنظر في السماء وهو يقول : والله ما كذبت ولا كذّبت ، وإنها الليلة التي وعدت بها ، ثم يعاود مضجعه ، فلما طلع الفجر شدّ إزاره وخرج وهو يقول :
أشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديك
فلمّا خرج إلى صحن الدار ، استقبلته الإوزّ ، فصحن في وجهه ، فجعلوا يطردونهنّ فقال : دعوهنّ فإنهنّ نوائح ، ثم خرج فأصيب عليه السّلام .
علمه بصبيحة مقتله
546 - عن الحسن بن كثير « 1 » ، عن أبيه - وكان قد أدرك عليّا - قال :
خرج عليّ إلى الفجر ، فأقبل الوزّ يصحن في وجهه فطردوهنّ عنه فقال :
ذروهنّ فإنهنّ نوائح ، فضربه ابن ملجم .
547 - عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال : سهر عليّ عليه السّلام في الليلة التي ضرب في صبيحتها ، فقال : أنّي مقتول لو قد أصبحت ، فجاء مؤذّنه بالصلاة ، فمشى قليلا ، فقالت ابنته زينب : يا أمير المؤمنين مر جعدة « 2 » يصلّي بالناس فقال : لا مفرّ من الأجل ، ثم خرج .
علمه بمكان قبره
548 - عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث حدّث به أنّه كان
هامش
( 546 ) - تاريخ مدينة دمشق 42 / 555 ، وأسد الغابة : 4 / 36 ، ذخائر العقبى : 112 ، كنز العمال : 13 / 195 / 36584 ، نهج السعادة : 7 / 120 .
( 1 ) الحسن بن كثير الكوفي ، البجلي ، من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وأبيه يحيى بن أبي كثير من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام . رجال الطوسي : 180 / 14 ، طرائف المقال :
1 / 296 / 2064 .
( 547 ) - خصائص الأئمة 63 ، مدينة المعاجز : 3 / 39 / 704 .
( 2 ) هو جعدة بن هبيرة ابن أخت أمير المؤمنين ، وأمه أم هاني بنت أبي طالب ، كان فقيها فارسا شجاعا ، ذا لسان وعارضة قوية . تهذيب التهذيب : 2 / 70 / 127 .
( 548 ) - فرحة الغري 79 / 23 ، مدينة المعاجز : 3 / 46 ، تفسير نور الثقلين : 3 / 543 / 67 ، ووسائل الشيعة : 14 / 377 / 19422 ، بحار الأنوار : 42 / 220 و 57 / 205 .