تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
لأحبّك ، فقال له : صدقت ، فقال له الأخر : أنا ما أنكرت من ذلك ، لم يجد بدّا من أنّه إذا قيل له : إنّي لأحبّك أن يقول له : صدقت ، تعلم أني أحبّه ، فقال : لا ، قال : فأنا أقوم فأقول له مثل مقالة الرجل ، فيردّ عليّ مثل ما ردّ عليه ، قال : نعم ، فقام الرجل فقال له مثل مقالته الأولى ، فنظر إليه مليّا ، ثم قال له : كذبت لا والله ما تحبّني ، ولا أحبّك . قال : فبكى الخارجيّ ، فقال : يا أمير المؤمنين تستقبلني بهذا وقد علم الله خلافه ، أبسط يديك أبايعك ، قال : على ماذا ؟ قال : على ما عمل زريق وحبتر ، قال : فمدّ يده وقال له : اصفق . . . ، والله لكأنّي بك قد قتلت على ضلال ، ووطئت وجهك دوابّ العراق ، فلا تغرنّك قوّتك . قال : فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان ، وخرج الرجيم معهم فقتل .

علمه عليه السّلام بآجال أصحابه

492 - عن سعد بن طريف « 1 » ، عن الأصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا وقف الرّجل بين يديه قال : يا فلان استعدّ وأعدّ لنفسك ما تريد ، فإنّك تمرض في يوم كذا وكذا ، في ساعة كذا وكذا ، وسبب مرضك كذا وكذا ، وتموت في شهر كذا وكذا ، في يوم كذا وكذا ، في ساعة كذا وكذا . قال سعد : فقلت هذا الكلام لأبي جعفر عليه السّلام فقال : كان ذاك ، ثم قلت : جعلت فداك فكيف لا تقول أنت ، ولا تخبرنا فنستعدّ له ؟ قال : هذا باب أغلق الجواب فيه عليّ بن الحسين عليه السّلام حتّى يقوم قائمنا .
هامش
( 492 ) - بصائر الدرجات : 282 / 1 ، الخرائج والجرائح : 2 / 707 / 2 ، مدينة المعاجز : 2 / 174 / 478 ، بحار الأنوار 26 / 145 / 20 و 41 / 302 / 34 . ( 1 ) سعد بن طريف الحنظلي ، مولاهم ، الإسكاف ، كوفي ، يعرف وينكر ، ترجم له الشيخ الطوسي في رجاله وعده من أصحاب الصادق عليه السّلام . رجال الطوسي : 202 / 3 ، ورجال النجاشي : 178 / 468 ، معجم رجال الحديث : 9 / 100 .