المسلمين ، وقائد المتقين ، ومولى المؤمنين ، وزوج سيدة نساء العالمين ، أنا المتختم باليمين ، والمعفّر للجبين ، أنا الذي هاجرت الهجرتين ، وبايعت البيعتين ، أنا صاحب بدر وحنين ، أنا الضارب بالسيفين ، والحامل على فرسين ، أنا وارث علم الأولين ، وحجة الله على العالمين بعد الأنبياء ، ومحمّد بن عبد الله صلّى اللّه عليه واله وسلم خاتم النبيين . أهل موالاتي مرحومون ، وأهل عداوتي ملعونون ، ولقد كان حبيبي رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم كثيرا ما يقول لي : يا عليّ ، حبّك تقوى وإيمان ، وبغضك كفر ونفاق ، وأنا بيت الحكمة ، وأنت مفتاحه ، وكذب من زعم أنّه يحبّني ويبغضك .
373 - وقال سليم : وحدثني أبو ذرّ ، وسلمان ، والمقداد ، ثم سمعته من عليّ عليه السّلام ، قالوا : إنّ رجلا فاخر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم لعليّ عليه السّلام : أي أخي ، فاخر العرب ، فأنت أكرمهم ابن عمّ ، وأكرمهم أبا ، وأكرمهم أخا ، وأكرمهم نفسا ، وأكرمهم نسبا ، وأكرمهم زوجة ، وأكرمهم ولدا ، وأكرمهم عمّا ، وأعظمهم عناء بنفسك ومالك ، وأتمّهم حلما ، وأقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأنت أقرأهم لكتاب الله ، وأعلمهم بسنّن الله ، وأشجعهم قلبا في لقاء يوم الهيج ، وأجودهم كفّا ، وأزهدهم في الدنيا ، وأشدّهم اجتهادا ، وأحسنهم خلقا ، وأصدقهم لسانا ، وأحبّهم إلى الله وإليّ ، وستبقى بعدي ثلاثين سنة ، تعبد الله وتصبر على ظلم قريش ، ثم تجاهدهم في سبيل الله عزّ وجلّ إذا وجدت أعوانا ، تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله الناكثين والقاسطين والمارقين من هذه الأمّة « 1 » .
374 - عن مكحول قال : قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - في حديث طويل - : وأمّا الثامنة عشرة ، فإنّ رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم قال لي : يا عليّ أنت صاحب لواء الحمد في الآخرة ، وأنت يوم القيامة أقرب الخلائق
هامش
( 373 ) - كتاب سليم بن قيس 166 ، الاحتجاج : 1 / 229 ، بحار الأنوار : 40 / 1 / 1 و 40 / 93 / 115 .
( 1 ) في البحار قال في آخره : بعد قوله : قاتلت معي على تنزيله : ثم تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض إلى اللّه والبعد منه .
( 374 ) - الخصال : 572 / 1 ، بحار الأنوار : 31 / 432 / 2 .