مني مجلسا ، يبسط لي ، ويبسط لك ، فأكون في زمرة النبيّين ، وتكون في زمرة الوصيّين ، ويوضع على رأسك تاج النور ، وإكليل الكرامة ، يحفّ بك سبعون ألف ملك ، حتّى يفرغ الله عزّ وجلّ من حساب الخلائق .
وأمّا التاسعة عشرة ، فإنّ رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم قال : ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، فمن قاتلك منهم ، فإنّ لك بكلّ رجل منهم شفاعة في مائة ألف من شيعتك .
فقلت : يا رسول الله فمن الناكثون ؟ قال : طلحة والزبير سيبايعانك بالحجاز وينكثانك بالعراق ، فإذا فعلا ذلك فحاربهما ، فإنّ في قتالهما طهارة لأهل الأرض .
قلت : فمن القاسطون ؟ قال : معاوية وأصحابه . قلت : فمن المارقون ؟
قال : أصحاب ذي الثدية ، وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فاقتلهم ، فإنّ في قتلهم فرجا لأهل الأرض ، وعذابا معجلا عليهم ، وذخرا لك عند الله عزّ وجلّ يوم القيامة .
وأمّا الثامنة والعشرون ، فإنّ رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم قال : إنّ الله تبارك وتعالى وعدني فيك وعدا لن يخلفه ، جعلني نبيّا ، وجعلك وصيّا ، وستلقى من أمتي من بعدي ما لقي موسى من فرعون ، فاصبر واحتسب حتى تلقاني ، فأوالي من والاك ، وأعادي من عاداك .
وأمّا التاسعة والعشرون ، فإنّي سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : يا عليّ أنت صاحب الحوض لا يملكه غيرك ، وسيأتيك قوم فيستسقونك فتقول : لا ولا مثل ذرة ، فينصرفون مسودة وجوههم ، وسترد عليك شيعتي وشيعتك فتقول : رووا رواء مرويين ، فيروون « 1 » مبيضة وجوههم .
وأمّا الثلاثون ، فإنّي سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : يحشر أمّتي يوم القيامة على خمس رايات : فأول راية ترد عليّ راية فرعون هذه الأمة ، وهو معاوية . والثانية مع سامريّ هذه الأمّة ، وهو عمرو بن العاص . والثالثة مع جاثليق هذه الأمّة ، وهو أبو موسى الأشعريّ .
هامش
( 1 ) في البحار : ردوا . . . فيردون .