والرابعة مع أبي الأعور السلمي . وأمّا الخامسة فمعك يا عليّ تحتها المؤمنون وأنت إمامهم ، ثم يقول الله تبارك وتعالى للأربعة :
ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ
« 1 » وهم شيعتي ، ومن والاني ، وقاتل معي الفئة الباغية والناكبة « 2 » عن الصراط ، وباب الرحمة وهم شيعتي ، فينادي هؤلاء : ألم نكن معكم
قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
« 3 »
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 4 » ، ثم ترد أمّتي وشيعتي فيروون من حوض محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وبيدي عصا عوسج أطرد بها أعدائي طرد غريبة الإبل .
وأمّا الحادية والثلاثون ، فإنّي سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : لولا أن يقول فيك الغالون من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك قولا لا تمرّ بملأ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به .
وأمّا الثانية والثلاثون ، فإنّي سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : إنّ الله تبارك وتعالى نصرني بالرّعب فسألته أن ينصرك بمثله ، فجعل لك من ذلك مثل الذي جعل لي .
وأمّا الثالثة والثلاثون ، فإنّ رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم التقم أذني ، وعلّمني ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، فساق الله عزّ وجلّ ذلك إليّ على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلم .
وأمّا الثالثة والخمسون ، فإنّ الله تبارك وتعالى لن يذهب بالدنيا حتّى يقوم منّا القائم ، يقتل مبغضينا ، ولا يقبل الجزية ، ويكسر الصليب ، والأصنام ، وتضع الحرب أوزارها ، ويدعو إلى أخذ المال فيقسمه بالسوية ، ويعدل في الرعيّة .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 13 .
( 2 ) لعل في الأصل : الناكثة .
( 3 ) سورة الحديد : 14 .
( 4 ) سورة الحديد : 15 .