تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وصيّي ووارثي وخليفتي في أهلي . فقال لي : أقرأه مني السلام وقل له : إنّ غضبه عزّ ، ورضاه حكم . يا محمّد إني أنا الله لا إله إلا أنا العليّ الأعلى ، وهبت لأخيك اسما من أسمائي فسمّيته عليّا وأنا العليّ الأعلى . يا محمّد إني أنا الله لا إله إلا أنا ، فاطر السماوات والأرض ، وهبت لابنتك اسما من أسمائي فسمّيتها فاطمة وأنا فاطر كلّ شيء . يا محمّد إني أنا الله لا إله إلا أنا حسن البلاء ، وهبت لسبطيك اسمين من أسمائي ، فسمّيتهما الحسن والحسين ، وأنا حسن البلاء . قال : فلمّا حدث النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم قريشا بهذا الحديث قال قوم : ما أوحى الله إلى محمّد بشيء وإنّما تكلّم عن هوى نفسه ، فأنزل الله تبارك وتعالى تبيان ذلك
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
« 1 » . 239 - حدثنا عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ ابن أبي طالب عليهم السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللّه جلّ جلاله : أنه قال : أنا الله لا إله إلا أنا ، خلقت الخلق بقدرتي ، فاخترت منهم من شئت من أنبيائي ، واخترت من جميعهم محمّدا حبيبا وخليلا وصفيّا ، فبعثته رسولا إلى خلقي ، واصطفيت له عليّا ، فجعلته له أخا ووصيا ووزيرا ومؤدّيا عنه من بعده إلى خلقي ، وخليفتي على عبادي ، ليبين لهم كتابي ، ويسير فيهم بحكمي ، وجعلته العلم الهادي من الضلالة ، وبابي الذي أؤتى منه ، وبيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري ، وحصني الذي من لجأ إليه حصّنه من مكروه الدنيا والآخرة ، ووجهي الذي من توجّه إليه لم أصرف وجهي عنه ، وحجّتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهن من خلقي ، لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالإقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي ، وهو يدي المبسوطة على عبادي ، وهو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من
هامش
( 1 ) سورة النجم : 1 - 5 . ( 239 ) - الأمالي للصدوق 291 / 326 ، عيون أخبار الرضا 1 / 53 / 191 ، بحار الأنوار 38 / 98 / 17 ، بشارة المصطفى 61 / 45 ، غاية المرام : 2 / 197 / 28 و 6 / 161 / 11 .