رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وأنا نائم على المنامة ، فاستسقى الحسن أو الحسين « 1 » ، قال : فقام النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى شاة لنا بكئ « 2 » ، فحلبها فدرّت ، فجاءه الحسن ، فنحّاه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فقالت فاطمة « 3 » : يا رسول الله كأنّه أحبّهما إليك ؟ ! قال : لا ولكنّه استسقى قبله ، ثمّ قال : إنّي وإيّاك ، وهذين ، وهذا الراقد ، في مكان واحد يوم القيامة .
162 - عن الأصبغ بن نباتة قال : عن عليّ عليه السّلام قال : إنّ لكل شيء ذروة ، وإنّ ذروة الجنان الفردوس ، في بطنان الفردوس فيها قصران من لؤلؤتين : واحدة بيضاء وواحدة صفراء ، وإنّ في البيضاء لسبعين ألف قصر ، مسكن محمد وآل محمد ، وإنّ في الصفراء لسبعين ألف قصر ، مسكن إبراهيم وآل إبراهيم ، فإذا صليتم على محمّد وآل محمّد ، فصلّوا على إبراهيم وآل إبراهيم .
163 - عن أبي فاختة « 4 » قال : قال عليّ رضي اللّه عنه : زارنا رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وبات عندنا والحسن والحسين نائمان ، فاستسقى الحسن ، فقام رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى قربة لنا ، فجعل يعصرها في القدح ، ثم جاء يسقيه ، فناول الحسن ، فتناول الحسين ليشرب ، فمنعه ، وبدأ بالحسن ، فقالت فاطمة : يا
هامش
( 1 ) الثابت في الصحيح أن الحسين عليه السّلام هو الذي استسقى .
( 2 ) أي قليلة اللبن .
( 3 ) فاطمة بنت رسول الله : ولدت فاطمة عليها السلام بعد مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم بخمس سنين وتوفيت عليها السلام ولها ثمان عشرة سنة وخمسة وسبعون يوما وبقيت بعد أبيها صلّى اللّه عليه واله وسلم خمسة وسبعين يوما ، أمها خديجة بنت خويلد ، اختلف في قبرها ، فقيل : إنه في الروضة بين القبر والمنبر ، وقيل في بيتها الذي في المسجد الآن ، وقيل في البقيع .
الإصابة : 8 / 262 ، جامع الرواة : 2 / 463 .
( 162 ) - مقتل الحسين : 110 ، كنز العمال 2 / 274 / 3992
( 163 ) - المعجم الكبير للطبراني : 3 / 40 / 2622 ، تاريخ ابن عساكر : 14 / 162 ، مسند أبي داود الطيالسي : 26 ، كنز العمال : 13 / 639 / 37612 .
( 4 ) سعيد بن علاقة الهاشمي أبو فاختة الكوفي مولى أم هانئ ، قال العجلي والدارقطني :
ثقة وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الواقدي : شهد مع علي مشاهده ومات في ولاية عبد الملك أو الوليد بن عبد الملك . وهو بكنيته مشهور أكثر من اسمه . تهذيب التهذيب 4 / 63 / 122 .