" سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم الموت يباع لاشتراه " . وعليه قوله :
وهذا العيش ما لا خير فيه * ألا موت يباع فأشتريه
قال الحافظ العراقي : ولا يلزم كونه في كل بلد ولا كل زمن ولا في جميع الناس بل يصدق على اتفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان وفي تعليق تمنيه بالمرور إشعار بشدة ما نزل بالناس من فساد الحال حالتئذ إذ المرء قد يتمنى الموت من غير استحضار لهيئته فإذا شاهد الموتى ورأى القبور نشز بطبعه ونفر بسجيته من تمنيه فلقوة الشدة لم يصرفه عنه ما شاهده من وحشة القبور .
ولا يناقض هذا النهي عن تمني الموت لأن مقتضى هذا الحديث الإخبار عما يكون وليس فيه تعرض لحكم شرعي " .
( 53 ) ويرث دنياكم شراركم :
وفي الترمذي 2198 - عن حذيفة بن اليمان ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
" والّذي نفسي بيده لا تقوم السّاعة حتّى تقتلوا إمامكم ، وتجتلدوا بأسيافكم ، ويرث دنياكم شراركم " « 1 » .
( حتى تقتلوا إمامكم ) يعني السلطان ( وتجتلدوا بأسيافكم ) أي تضربوا بها يعني مقاتلة المسلمين بينهم ( ويرث دنياكم شراركم ) أي يأخذ الظلمة الملك والمال .
وإيراد هذا الحديث : إما للإشعار بأن هذه الفتنة تقع من أجل ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو تنبيها على أن من أمر بالمعروف ونهى عن
هامش
( 1 ) قال أبو عيسى : هذا حديث حسن . إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو .
أقول : وأخرجه ابن ماجة .