تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علامات الساعة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
المنكر فهو من الذين وصفهم اللّه بخير الأمة . فالشرار الذين يرثون الدنيا لا يكونون على هذا الوصف .

( 54 ) تكلّم السّباع الإنس :

وفي الترمذي : 2209 عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " والّذي نفسي بيده لا تقوم السّاعة حتّى تكلّم السّباع الإنس ، وحتّى يكلّم الرّجل عذبة سوطه وشراك نعله وتخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده " « 1 » . الشرح : ( حتى تكلم السباع ) أي سباع الوحش كالأسد أو سباع الطير كالبازي ولا منع من الجمع ( الإنس ) أي جنس الإنسان من المؤمن والكافر ( عذبة سوطه ) بالرفع على الفاعلية ، والعذبة - بفتح العين المهملة والذال المعجمة : أي طرفه على ما في القاموس وغيره ، وقال في المجمع : هو قدّ في طرف السوط ( وشراك نعله ) بكسر الشين المعجمة : أحد سيور النعل تكون على وجهها " . وقد وقعت تلك العلامة ؛ وكانت معجزة ؛ فكلم الذئب الراعي ، وكان ذلك في عهد النبوة . جاء في مجمع الزوائد : 36 . كتاب علامات النبوة . 34 . باب إخبار الذئب بنبوته صلّى اللّه عليه وسلّم 14081 - عن أبي سعيد الخدري قال : " عدا الذئب على شاة فأخذها ، فطلبها الراعي فانتزعها منه ، فأقعى الذئب على ذنبه ؛ فقال : " ألا تتقي اللّه تنزع مني رزقا ساقه اللّه عز وجل إلي ؟ " . فقال : " يا عجبا ! ذئب مقع على ذنبه يكلمني بكلام الإنس ! " . فقال الذئب : " ألا أخبرك بأعجب من ذلك ! محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق " .
هامش
( 1 ) قال الترمذي : وهذا حديث حسن غريب صحيح لا نعرفه إلّا من حديث القاسم ابن الفضل ، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث ، وثقة يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهديّ . وأخرجه الحاكم وصححه .