( 41 ) وروى الطبراني في الكبير :
" عن ابن مسعود : أنه كان في بستان من بساتين المدينة وهو يقرئ ابنيه ؛ فمر به طائران غرابان ؛ أو حمامتان ؛ لهما حفيف ؛ فنظر إليهما ابن مسعود فقال : " واللّه ما أنا بأشد على هذين حزنا ، لو ماتا ، إلا كحزني على هذين الطائرين ، لو وقعا ميتين ؛ وإني لأجد لهما ما يجد الوالد لولده ؛ ولكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " لن تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها " . فلذلك اشتهيت أن نموت قبل ذلك الزمان " .
( 42 ) يتباهى الناس في المساجد :
وفي الجامع الصغير : 9848 - " لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد " « 1 » و 8226 - " من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد " « 2 » .
وذهب الجمهور إلى كراهية نقش المسجد وتزويقه وذهب عدد قليل ، إلى عدم كراهته لأن المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم لم يذم ذلك .
أما التباهي المذكور هنا فمذموم ؛ وإن كان في غير زخرفة المساجد .
وما كل علامة على قرب الساعة تكون مذمومة ، بل ذكر لها أمورا ذمها كارتفاع الأمانة ، وأمورا حمدها كزخرفة المساجد . بشرط الإخلاص في النية وعدم الإسراف وأمورا لا تحمد ولا تذم كنزول عيسى ، فليس كل أشراط الساعة من الأمور المذمومة .
هامش
( 1 ) التخريج أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه عن أنس تصحيح السيوطي :
صحيح .
( 2 ) التخريج : النسائي عن أنس . تصحيح السيوطي : صحيح .