أهل الكوفة ؛ فسألت عنه ؛ فأرشدت إليه ؛ فإذا هو في مسجدها الأعظم ؛ فأتيته ؛ فقلت : " أبا عبد الرحمن إني جئت إليك أضرب إليك ألتمس منك علما لعل اللّه أن ينفعنا به بعدك " .
فقال لي : " ممن الرجل ؟ " قلت : " رجل من أهل البصرة " .
قال : " ممن ؟ " قلت : " من هذا الحي من بني سعد " .
فقال : " يا سعدي ! لأحدثن فيكم بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأتاه رجل ؛ فقال : " يا رسول اللّه ! ألا أدلك على قوم كثيرة أموالهم ؛ كثيرة شوكتهم ؛ تصيب منهم مالا دثرا - أو قال كثيرا - .
قال : " من هم ؟ " قال : " هذا الحي من بني سعد من أهل الرمال " .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " مه . فإن بني سعد عند اللّه ذو وحظ عظيم " .
سل يا سعدي .
قلت : " يا أبا عبد الرحمن هل للساعة من علم تعرف به ؟ " .
قال : " وكان متكئا ، فاستوى جالسا ؛
فقال : " يا سعدي سألتني عما سألت عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛
قلت : " يا رسول اللّه هل للساعة من علم تعرف به ؟ " .
قال : " نعم يا بن مسعود إن للساعة أعلاما وإن للساعة أشراطا ؛ ألا وإن من أعلام الساعة ؛ وأشراطها أن يكون الولد غيظا ؛ وأن يكون المطر قيظا ؛ وأن تفيض الأشرار فيضا .
يا بن مسعود إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يؤتمن الخائن وأن يخون الأمين وأن يصدّق الكاذب وأن يكذّب الصادق .
يا بن مسعود إن من أعلام الساعة وأشراطها أن تواصل الأطباق وأن تقطع الأرحام . يا بن مسعود إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يسود كل قبيلة منافقوها وكل سوق فجارها .
موسوعة علامات الساعة — صفحة 79
مساهمون: عبد القادر محمد منصور
ص٧٩