( وعروة ) بضم العين المهملة ( ابن مسعود الثقفي ) الذي أرسلته قريش إلى المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الحديبية ثم أسلم فدعا قومه إلى الإسلام فقتلوه .
( يشبه عيسى بن مريم ) ولما قتله قومه قال : « مثله في قومه كصاحب يونس » ( وعبد العزى ) بن قطن ( يشبه الدجال ) في الصورة . وفيه جواز تشبيه الأنبياء والملائكة بغيرهم ؛ وهذه التشبيهات إنما هي للصورة ؛ كما تقرر ؛ ولا شك أن الصورة المذكورة أخص بالمشبه به ؛ فلا يرد أن المشبه به ، يجب كونه أقوى . وفيه إشارة إلى أن الدجال آثار الحدوث عليه ظاهرة ؛ وإن بينت كافية في الدلالة على كونه من جنس المخلوقين ؛ وأن له خالقا خلقه
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ
[ فصلت : 53 ] .
( 17 ) عينه خضراء :
وفي الجامع الصغير : 4249 - " الدجال عينه خضراء " « 1 » .
تمام الحديث : " كالزجاجة " .
ورواه عنه أيضا أحمد والطبراني بلفظ " الدجال إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء " قال الهيثمي : ورجاله ثقات .
ففي فيض القدير : ( الدجال ) فعال بفتح وتشديد من الدّجل وهو التغطية أو غيرها وفي الفتح عن شيخه صاحب القاموس أنه اجتمع له من الأقوال في سبب تسمية المسيح خمسون قولا ( عينه خضراء ) كالزجاجة هذا هو تمام الحديث ولعل المؤلف ذهل عنه .
قال ابن حجر : وهذا يوافق رواية كأنها كوكب دري المراد بوصفها
هامش
( 1 ) التخريج : البخاري في التاريخ عن أبي . تصحيح السيوطي : صحيح .