تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علامات الساعة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
حسنا مباركا ، ومسخه أي خلقه خلقا ملعونا قبيحا . وقال ابن الأعرابي : المسيح الصّدّيق ، والمسيخ الأعور ، وبه سمي الدجال . وقال أبو عبيد : المسيح أصله بالعبرانية مشيحا بالشين فعرب كما عرب موشى بموسى . وأما الدجال : فسمي مسيحا ؛ لأنه ممسوح إحدى العينين . وقد قيل في الدجال : مسّيح بكسر الميم وشد السين . وبعضهم يقول كذلك بالخاء المنقوطة . وبعضهم يقول مسيخ بفتح الميم وبالخاء والتخفيف ؛ والأول أشهر وعليه الأكثر . سمي به لأنه يسيح في الأرض ؛ أي يطوفها ويدخل جميع بلدانها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس ؛ فهو فعيل بمعنى فاعل ، فالدجال يمسح الأرض محنة ، وابن مريم يمسحها منحة . وعلى أنه ممسوح العين فعيل بمعنى مفعول . وقال الشاعر : " إن المسيح يقتل المسيخا " .

( 14 ) سبب خروجه :

وفي الجامع الصغير : 2611 - " إنما يخرج الدجال من غضبة يغضبها " « 1 » . وفي فيض القدير : ( إنما يخرج الدجال ) : من دجل البعير طلاه بالقطران طليا كثيفا ؛ سمي به لستره الحق بباطله . أو من دجل الشيء طلاه بالذهب موهه به ، لتمويهه على الناس . أو من دجل في الأرض إذا ضرب فيها لكونه يطوفها كلها في أمد قليل . أو من الدجل وهو الكذب وهو أعور كذاب . ( من غضبة ) أي لأجل غضبة يتحلل بها من سلاسله . ( يغضبها ) قال الطيبي : قيل يغضبها في محل صفة غضبة ، والضمير للغضبة ، وهو في محل نصب على المصدر ، أي : أنه يغضب غضبة فيخرج بسبب غضبه . والقصد : الإشعار بشدة غضبه ، حيث أوقع خروجه على الغضبة ، وهي المرة من الغضب ؛ ويحتمل جعله مفعولا مطلقا على رأي من يجوز كونه ضميرا " .
هامش
( 1 ) التخريج : أحمد في مسنده وصحيح مسلم عن حفصة . تصحيح السيوطي : صحيح .