أو هي حقيقة بأن يخلق اللّه الإدراك في بصر المؤمن بحيث يراه وإن لم يعرف الكتابة ولا يراها الكافر وإن عرفها كما يرى المؤمن الأدلة ببصيرته وإن لم يرها الكافر وذلك زمان خرق العادات وهذا أرجح عند النووي .
( تتمة ) قال البسطامي : الدجال مهدي اليهود ينتظرونه كما ينتظر المؤمنون المهدي ونقل عن كعب الأحبار : أنه رجل طويل عريض الصدر مطموس ؛ يدعي الربوبية معه جبل من خبز وجبل من أجناس الفواكه وأرباب الملاهي جميعا يضربون بين يديه بالطبول والعيدان والمعازف والنايات فلا يسمعه أحد إلا تبعه إلا من عصمه اللّه .
قال : ومن أمارات خروجه تهب ريح كريح قوم عاد ويسمعون صيحة عظيمة وذلك عند ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكثرة الزنا وسفك الدماء وركون العلماء إلى الظلمة والتردد إلى أبواب الملوك .
ويخرج من ناحية المشرق من قرية تسمى ( دسر أبادين ) ومدينة ( الهوازنو مدينة ( أصبهان ) ويخرج على حمار وهو يتناول السحاب بيده ويخوض البحر إلى كعبيه ويستظل في أذن حماره خلق كثير ويمكث في الأرض أربعين يوما ثم تطلع الشمس يوما حمراء ويوما صفراء ويوما سوداء ثم يصل المهدي وعسكره إلى الدجال فيلقاه فيقتل من أصحابه ثلاثين ألفا فينهزم الدجال ثم يهبط عيسى إلى الأرض وهو متعمم بعمامة خضراء متقلد بسيف راكب على فرسه وبيده حربة فيأتي إليه فيطعنه بها فيقتله . إلى هنا كلامه نقلا عن كعب الأحبار " .
وفي صحيح مسلم : 103 - ( 2933 ) عن أنس بن مالك ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " الدجال ممسوح العين مكتوب بين عينيه كافر " - ثم تهجاها ( ك ف ر ) - يقرؤه كل مسلم " .
( ممسوح العين ) هذه الممسوحة هي الطافئة ( بالهمز ) التي لا ضوء فيها . وهي أيضا موصوفة في الرواية الأخرى بأنها ليست حجراء ولا ناتئة .
( مكتوب بين عينيه كافر ) الصحيح الذي عليه المحققون أن هذه الكتابة .
موسوعة علامات الساعة — صفحة 201
مساهمون: عبد القادر محمد منصور
ص٢٠١