على ظاهرها . وأنها كتابة حقيقة جعلها اللّه آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه وإبطاله . ويظهرها اللّه تعالى لكل مسلم كاتب وغير كاتب . ويخفيها عمن أراد شقاوته وفتنته . ولا امتناع في ذلك .
( 19 ) ظفرة غليظة :
جاء في صحيح مسلم : عن حذيفة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لأنا أعلم بما مع الدجال منه . معه نهران يجريان . أحدهما ، رأى العين ، ماء أبيض . والآخر ، رأى العين ، نار تأجج . فإما أدركن أحد فليأت النهر الذي يراه نارا وليغمض . ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه . فإنه ماء بارد . وإن الدجال ممسوح العين . عليها ظفرة غليظة . مكتوب بين عينيه كافر . يقرؤه كل مؤمن ، كاتب وغير كاتب " .
( فإما أدركن أحد ) هكذا هو في أكثر النسخ : أدركن . وفي بعضها :
أدركه . وهذا الثاني ظاهر . وأما الأول فغريب من حيث العربية . لأن هذه النون لا تدخل على الفعل الماضي . قال ابن هشام في المغني : ولا يؤكد بهما ( أي نوني التوكيد الخفيفة والثقيلة ) الماضي مطلقا .
وشذ قوله :
دامن سعدك لو رحمت متيما * لو لاك لم يك للصبابة جانحا
( يراه ) بفتح الياء وضمها . ( ظفرة ) هي جلدة تغشى البصر . وقال الأصمعي :
لحمة تنبت عند المآقي ] .
( 20 ) إنه أعور :
وجاء في مجمع الزوائد : 12506 وعن سعد بن أبي وقاص قال : قال