تقرير أصل ؛ فلا بأس بإيرادها ؛ على أنها شأن تاريخي ؛ وقد قبل المؤرخون أمثالها .
وفيها لفتة لحدث أخلاقي قد وقع . فقد جاء في مجمع الزوائد : 12556 - عن أبي هريرة قال : " ذكر الدجال عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : " تلده أمه وهي منبوذة في قبرها فإذا ولدته حملت النساء بالخطائين " « 1 » .
وفي الجامع الصغير : 4254 - " الدجال تلده أمه وهي منبوذة في قبرها :
فإذا ولدته حملت النساء بالخطائين " « 2 » .
وقد جاءت رواية في فتح القدير ؛ تفيد أن حدث الولادة قد كان في الزمن الغابر ؛ وهي مفسرة لرواية المسألة ؛ ولا تناقض حديث الجساسة ، الذي صرح بوجوده قديما ؛ وكذلك الأخبار التي أثرت عن النبي ؛ التي أفادت تحذير الأنبياء أممهم من الدجال ؛ إذ قال المناوي في فتحه : " وفي رواية لأبي نعيم ، والديلمي : " الدجال تلده أمه ؛ وهي مقبورة في قبرها " .
قال الديلمي : وذلك أن أمه حملت به فوضعت جلدة مصمتة ؛ فقالت القوابل : " هذه سلعة " .
فقالت : " بل مقبور فيها ؛ ولد كان ينقر في بطني فثقبوها ؛ فاستهل صارخا " .
وفي هذا الأثر نكات لغوية جديرة بالمعرفة ؛ يجمل أن نسوح فيها .
ففي النهاية لابن الأثير : ( ه ) ومنه حديث الدجال « إنه تلده أمّه فيحملن
هامش
( 1 ) " رواه الطبراني في الأوسط وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي قال البخاري :
مجهول " .
( 2 ) التخريج : الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة . تصحيح السيوطي : ضعيف " .
قال الهيثمي : فيه عثمان بن عبد الرحمن الجهمي . قال البخاري مجهول اه .
وفي الميزان : قال أبو حاتم : لا يحتج به وقال ابن عدي : منكر الحديث ثم ساق في ترجمته أحاديث منكرة ؛ أوّلها هذا .