قال : " إياكم والدجالين الثلاثة " .
فقال ابن مسعود : " بأبي وأمي ؛ قد أخبرتنا عن الدجال الأعور ؛ وعن أكذب الكذابين فمن الكذاب الثالث ؟ " .
قال : " رجل يخرج في قوم أولهم مثبور ؛ وآخرهم مبتور ؛ عليهم اللعنة دائمة ؛ في فتنة يقال لها : ( الحارقة ) وهو الدجال الأطلس يأكل عباد اللّه » " « 1 » .
وفي النهاية : الأطلس : الأسود والوسخ .
ومنه الحديث « تأتي رجالا طلسا » أي مغبرّة « مغبّرو » الألوان ، جمع أطلس . ومنه حديث أبي بكر رضي اللّه عنه « أنّه قطع يد مولّد أطلس سرق » أراد أسود وسخا . وقيل الأطلس : اللّص ، شبّه بالذّئب الذي تساقط شعره . ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه « أن عاملا وفد عليه أشعث مغبرّا عليه أطلاس » يعني ثيابا وسخة . يقال : رجل أطلس الثّوب : بيّن الطّلسة .
مثبور : هالك أو مصروف عن الخير . مبتور : أبتر ؛ وينقطع ذكره بموته .
( 7 ) بين يدي الدجال من الجهد :
وفيه أيضا 12500 عن عائشة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذكر جهدا يكون بين يدي الدجال ؛ فقالوا : « أي المال خير يومئذ ؟ " .
قال : " غلام شديد يسقي أهله الماء ؛ وأما الطعام فليس " .
قالوا : " فما طعام المؤمنين يومئذ ؟ " .
قال : " التسبيح والتكبير والتهليل " .
قالت عائشة : " فأين العرب يومئذ ؟ " .
قال : " العرب يومئذ قليل » « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم "
( 2 ) " رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح .