إذا : فإن الخلاص أن نحبّ الموت ، ونكره الدنيا وليس بالتمنّي والأحلام .
أقسام أمارات الساعة :
هذا . وإنّ أئمّة هذا الشأن ، قد وزّعوا ما أفصح به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أمارات السّاعة ، إلى ثلاثة أقسام :
صغرى * وسطى * كبرى
هامش
فيأكلونها عفوا ، صفوا ؛ كذلك يأخذون ما في أيديكم بلا تعب ينالهم ؛ أو ضرر يلحقهم ؛ أو بأس يمنعهم .
قال في المجمع « أي : يقرب أن فرق الكفر وأمم الضلالة ، أن تداعى عليكم .
أي يدعو بعضهم بعضا إلى الاجتماع لقتالكم وكسر شوكتكم ليغلبوا على ما ملكتموها من الديار ، كما أن الفئة الآكلة يتداعى بعضهم بعضا إلى قصعتهم التي يتناولونها من غير مانع ؛ فيأكلونها صفوا من غير تعب » .
( ومن قلة نحن يومئذ ) : أي : أن ذلك التداعي لأجل قلة نحن عليها يومئذ .
( كثير ) : أي عددا . وقليل مددا .
( ولكنكم غثاء كغثاء السيل ) : ما يحمله السيل من زبد ووسخ ؛ شبههم به لقلة شجاعتهم ، ودناءة قدرهم .
( ولينزعن ) : أي ليخرجن ( المهابة ) : أي الخوف والرعب ( وليقذفن ) : بفتح الياء أي : وليرمين اللّه .
( الوهن ) : أي : الضعف ، وكأنه أراد بالوهن ما يوجبه ولذلك فسره بحب الدنيا وكراهة الموت .
( وما الوهن ) : أي ما يوجبه ، وما سببه . ؟ قال الطيبي رحمه اللّه : سؤال عن نوع الوهن ؛ أو كأنه أراد من أي وجه يكون ذلك الوهن . ؟
( قال حب الدنيا وكراهية الموت ) : وهما متلازمان ؛ فكأنهما شيء واحد ؛ يدعوهم إلى إعطاء الدّنيّة في الدين من العدو المبين ، ونسأل اللّه العافية .