ولن نستطيع الحصر لجميع الأمارات ، وإنّما نختار ما هو واضح بيّن ، بعيد عن الاحتمالات الكثيرة ، ليزيد في إيماننا ، ويجعل ديننا ذا مصداقيّة لا ليس فيها ولا ريب ، بحيث إن ألقيت على أحد غير مؤمن ، يتوقف عندها ، متفكرا ، متدبرا ، لعلّه يذكّر ، أو يؤمن ، أو يخشى .
ولا ننسى أنّ وقوع هذه الأمارات ، وفق ما نبّأ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لسبيل من سبل الإيمان ، والدعوة إلى اللّه تعالى ، ولعامل من عوامل تقوية الإيمان في الصدور ، وطمأنة لسير وسلوك المسلم في شؤون الحياة .
وينبغي أن نلحظ هنا : أنّ الخبر النبويّ فيها ، يجب أن يكون محكوما عليه بالصحة ، والحسن . أمّا ما سواهما : فلن يكون مقبولا ، بل يمكن أن يروى رديفا لخبر ثابت ؛ وهذا ما سيكون في تقريرنا لحلقات أمارات الساعة .
ثمّ إنّني في هذا الكتاب ، لم أحط بجميعها ، وإنّما ذكرت ما يهمّنا في حياتنا وديننا ، ويحقق ما يجعلنا فقهاء ، في شؤؤن الفتن ، والملاحم .
واتماما للفائدة ، فقد شرحت كثيرا منها ، معتمدا في ذلك ، على شروح للسنّة النبوية : كتحفة الأحوذي ، وعون المعبود ، وحاشية السندي ، وفيض القدير ، وغيرها ، من شروح السنة .
ثم إنني وزّعت مواد الكتاب على حلقات قد بلغت احدى وعشرين حلقة .
واللّه أسأل أن ينفع به قارئه وناشره وكاتبه ؛ إنه سميع الدعاء . آمين .
د . عبد القادر محمد منصور إمام وخطيب جامع سيف الدولة / 7 / تشرين الثاني / 2004 م سورية - حلب
/ 24 / رمضان / 1425 / ه
/ 7 / تشرين الثاني / 2004 م * * * * *
موسوعة علامات الساعة — صفحة 11
مساهمون: عبد القادر محمد منصور
ص١١