حكمه عجّل اللّه فرجه بالباطن بمقتضى علمه صلوات اللّه عليه
في البحار « 1 » عن النعماني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : بينا الرجل على رأس القائم يأمره وينهاه إذ قال : أديروه فيديرونه إلى قدامه ، فيأمر بضرب عنقه فلا يبقى في الخافقين شيء إلّا خافه .
وعن ارشاد الديلمي « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا قام قائم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حكم بين الناس بحكم داود ، لا يحتاج إلى بينة يلهمه اللّه تعالى فيحكم بعلمه ويخبر كل قوم بما استبطنوه ، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم ، قال اللّه سبحانه
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
.
وعن عبد اللّه بن المغيرة « 3 » عنه عليه السّلام قال : إذا قام القائم أقام خمس مائة من قريش فضرب أعناقهم .
ثم أقام خمسمائة أخرى ، حتى يفعل ذلك ست مرات ، قلت : ويبلغ عدد هؤلاء هذا ؟
قال عليه السّلام : نعم منهم ومن مواليهم .
وعنه عليه السّلام « 4 » قال : إذا قام القائم هدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ، وحول المقام إلى الموضع الذي كان فيه ، وقطع أيدي بني شيبة ، وعلقها على باب الكعبة ، وكتب عليها هؤلاء سراق الكعبة .
أقول : قد مرّ ما يدل عليه ويأتي إن شاء اللّه تعالى في قتل الكافرين ، وفي هدم أبنية الكفر والشقاق والنفاق .
دعاؤه عجّل اللّه فرجه للمؤمنين
ففي التوقيع المروي في آخر الاحتجاج « 5 » عنه عليه السّلام لأننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء فلتطمئن بذلك من أوليائنا القلوب .
وقال السيد الأجل علي بن طاوس رحمه اللّه في المهج ، وكنت أنا بسر من رأى فسمعت سحرا دعاءه عليه السّلام فحفظت منه من الدعاء لمن ذكره من الأحياء والأموات : وأبقهم - أو قال وأحيهم - في عزنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا ، وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة . انتهى كلامه رفع مقامه .
وفي الكافي « 6 » بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خطبته في مسجد الخيف
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 355 باب 27 ذيل 117 .
( 2 ) بحار الأنوار : 52 / 339 باب 27 ذيل 86 .
( 3 ) بحار الأنوار : 52 / 338 باب 27 ذيل 79 .
( 4 ) بحار الأنوار : 52 / 338 باب 27 ذيل 80 .
( 5 ) الاحتجاج : 2 / 324 توقيعات الناحية المقدسة .
( 6 ) الكافي : 1 / 403 باب ما أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنصيحة ح 1 .