أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
« 1 » قال : إذا قام القائم لا يبقى أرض إلّا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
جمع العقول
في كمال الدين « 2 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا قام قائمنا وضع اللّه يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم .
وفي الخرائج : وأكمل به أخلاقهم ، بدل الجزء الأخير .
وفي أصول الكافي « 3 » بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا قام قائمنا وضع اللّه يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم .
قال العلامة المجلسي الثاني في مرآة العقول : الضمير في قوله يده إما راجع إلى اللّه أو إلى القائم وعلى التقديرين كناية عن الرحمة والشفقة أو القدرة والاستيلاء ، وعلى الأخير يحتمل الحقيقة ، وقوله : فجمع بها عقولهم يحتمل وجهين أحدهما أنه يجعل عقولهم مجتمعة على الإقرار بالحق فلا يقع بينهم اختلاف ويتفقون على التصديق وثانيهما أنه يجتمع عقل كل واحد منهم ، ويكون جمعه باعتبار مطاوعة القوى النفسانية للعقل ، فلا يتفرق لتفرقها كذا قيل ، والأول أظهر والضمير في ( بها ) راجع إلى اليد وفي ( به ) إلى الوضع ، أو إلى القائم عليه السّلام والأحلام جمع الحلم بالكسر وهو العقل . انتهى كلامه رحمه اللّه .
حمايته عجّل اللّه فرجه للإسلام
في البحار « 4 » عن النعماني بإسناده « 5 » عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : كأني بدينكم هذا لا يزال موليا يفحص بدمه ثم لا يرده عليكم إلّا رجل منّا أهل البيت ( الحديث ) ويأتي تمامه في سخائه وفي كشف العلوم إن شاء اللّه تعالى .
حياة الأرض به عجّل اللّه فرجه
روى الصدوق رحمه اللّه في كمال الدين « 6 » بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
« 7 » قال : يحييها اللّه عز وجل بالقائم عليه السّلام بعد موتها . يعني بموتها كفر أهلها ، والكافر ميت .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 83 .
( 2 ) إكمال الدين : 2 / 67 باب 58 ذيل 30 .
( 3 ) الكافي : 1 / 25 باب العقل ح 21 .
( 4 ) بحار الأنوار : 52 / 352 باب 27 ذيل 106 .
( 5 ) غيبة النعماني : 125 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 668 باب 58 ذيل 13 .
( 7 ) سورة الحديد ، الآية : 17 .