فداك أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظره متى هو ؟ فقال : يا مهزم كذب الوقّاتون وهلك المستعجلون ونجا المسلمون « 1 » .
وعن أبي بصير سألت الصادق عليه السّلام عن القائم عليه السّلام قال : أبى اللّه إلّا أن يخالف وقت الموقّتين « 2 » .
وفيه عن فضيل بن يسار : سألت أبا جعفر عليه السّلام : ألهذا الأمر وقت ؟ فقال : كذب الوقّاتون ، كذب الوقّاتون ، كذب الوقّاتون ، إنّ موسى لما خرج وافدا إلى ربّه واعدهم ثلاثين يوما ، فلما زاده اللّه على الثلاثين عشرا قال قومه : قد أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا ، فإذا حدّثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدّثناكم به فقولوا صدق اللّه تؤجروا مرّتين « 3 » .
وفيه عن إبراهيم بن مهزم عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ذكرنا عنده ملوك آل بني عباس فقال : إنّما هلك الناس من استعجالهم لهذا الأمر - أي دولة الحق - إنّ اللّه لا يعجل لعجلة العباد ، إنّ لهذا الأمر غاية ينتهي إليها ، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا « 4 » .
وفي إثبات الهداة للحرّ العاملي رحمه اللّه في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام قال : يا علي أعجب الناس إيمانا وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان ، لم يروا النبي ، وحجب عنهم الحجّة فآمنوا بسواد على بياض « 5 » .
وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر وخطب بخطبة ذكرها ، يقول فيها : ألا إنّ بليّتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث اللّه نبيّه ، والذي بعثه بالحقّ لتبلبلنّ بلبلة ولتغربلن غربلة حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقنّ سبّاقون كانوا قصروا ، وليقصرنّ سباقون كانوا سبقوا ، واللّه ما كتمت وسمة ولا كذبت كذبة ، ولقد نبّئت بهذا المقام وهذا اليوم « 6 » .
وفيه عن أبي يعفور : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب .
قلت : جعلت فداك كم مع القائم من العرب ؟ قال : نفر يسير . قلت : واللّه إنّ من يصف هذا الأمر منهم لكثير . قال : لأنه للناس أن يمحصوا ويميّزوا ويغربلوا ، ويستخرج بالغربال خلق كثير « 7 » .
وفيه عن منصور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يا منصور إنّ هذا الأمر لا يأتيكم إلّا بعد إياس ، لا واللّه حتى يميّزوا ، ولا واللّه حتى يمحصوا ، ولا واللّه حتى يشقى من يشقى ويسعد من يسعد « 8 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 368 ح 2 .
( 2 ) الكافي : 1 / 368 ح 4 .
( 3 ) الكافي : 1 / 368 ح 5 .
( 4 ) الكافي : 1 / 369 ح 7 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 466 .
( 6 ) الكافي : 1 / 369 ح 1 .
( 7 ) الكافي : 1 / 370 ح 2 .
( 8 ) الكافي : 1 / 370 ح 3 .