وعن أبي عبد اللّه الصادق عن آبائه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم : قال : « من أنكر القائم من ولدي في زمان غيبته ومات فقد مات ميتة جاهلية » « 1 » .
وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : « من شك في أربعة فقد كفر بجميع ما أنزل اللّه تبارك وتعالى أحدها : معرفة الإمام في كل زمان وأوان بشخصه ونعته » « 2 » .
وقال أبان بن تغلب : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من عرف الأئمة ولم يعرف الإمام الذي في زمانه أمؤمن هو ؟
قال : « لا » .
قلت : أمسلم هو ؟
قال : « نعم » « 3 » .
* * *
الأدلة العقلية على ولادة صاحب الزمان عجل اللّه فرجه
إعلم أنه كل ما دلّ على عدم خلو الأرض من الإمام أو على الحاجة إليه ، دال بالملازمة على ولادة هذا الإمام ووجوده في كل زمان .
بتقريب : أنّ القول بوجوده أو ضرورته أو الحاجة اليه ملازم لتنقله بين الناس لمعرفة أحوالهم وتسديد أقوالهم يرى ما يرون ويراقب ما يفعلون .
وأيضا كل ما دلّ على وجوب نصب الإمام دلّ بالملازمة على ولادته ووجوده بين الناس إلى يوم القيامة « 4 » .
قال الشيخ الطبرسي : قد ثبت بالدلالة القاطعة وجوب الإمامة في كل زمان لكونها لطفا في فعل الواجبات « 5 » ، والامتناع من المقبّحات فأنا نعلم ضرورة عند وجود الرئيس المهيب يكثر الصلاح من الناس ويقل الفساد « 6 » .
وقال الشريف المرتضي : الذي يوجبه ويقتضيه العقل والرياسة المطلقة . . . والذي يدل على
هامش
( 1 ) كمال الدين : 12 باب 39 ح 12 .
( 2 ) كمال الدين : 413 باب 39 ح 14 .
( 3 ) كمال الدين : 410 باب 39 ح 3 .
( 4 ) فصّل العلامة الحلي ذلك في كتابه الألفين مع الأدلة : 21 البحث السادس .
( 5 ) اللطف اصطلاحا : كل ما يقرب المكلفين إلى الطاعة ويبعدهم عن المعاصي - عن الألفين : 15 البحث الرابع .
( 6 ) الذخيرة في علم الكلام : 409 - 410 الكلام في الإمامة .