قال : قد قلت لك ، فلما كان من الغد صرت إلى صاحبها ، فقال : الجارية محمومة وليس بها مرض ، وعدت إليه من الغد وسألته فقال : قد دفنتها اليوم . فأتيته عليه السّلام وأخبرته الخبر ، فقال :
اعترض ، فاعترضت وأعلمته ، فأمرني أن أنتظره ، فصرت إلى دكان النخاس ، فركب ومرّ بنا فصرت إليه .
فقال : اشترها فقد رأيتها ، فاشتريتها وصبرت عليها حتى طهرت ، فوقعت عليها ، فولدت لي محمدا ابني « 1 » .
وعن أمية بن علي القيسي قال : دخلت أنا وحماد بن عيسى على أبي جعفر عليه السّلام بالمدينة لنودعه .
فقال عليه السّلام لنا : لا تخرجا « 2 » أقيما إلى غد .
قال : فلما خرجنا من عنده .
قال حمّاد : أنا أخرج فقد خرج ثقلي .
قلت : أما أنا فأقيم .
قال : فخرج حمّاد ، فجرى الوادي تلك الليلة ، فغرق فيه ، وقبره بسيالة « 3 » « 4 » .
وعن أبي الصلت الهروي قال : . . . دخل علي أبو جعفر محمد بن علي عليهما السّلام ، فقال لي : يا أبا الصلت ! ضاق صدرك ؟ فقلت : إي والله ! قال : قم ! فأخرجني ، ثم ضرب يده إلى القيود التي كانت علي ، ففكها ، وأخذ بيدي وأخرجني من الدار ، والحرسة والغلمان يرونني ، فلم يستطيعوا أن يكلموني ، وخرجت من باب الدار . ثم قالي لي : امض في ودائع الله ، فإنك لن تصل إليه ولا يصل إليك أبدا .
فقال أبو الصلت : فلم ألتق المأمون إلى هذا الوقت « 5 » .
وعن خيران الخادم القراطيسي قال : حججت أيام أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام ، وسألت عنه بعض الخدم ، وكانت له منزلة من أبي جعفر عليه السّلام ، فسألته أن يوصلني إليه . فلما سرنا إلى المدينة . قال لي : تهيأ ، فإني أريد أن أمضي إلى أبي جعفر عليه السّلام فمضيت معه . فلما أن وافينا الباب . قال : ساكن في حانوت ، فاستأذن ودخل ، فلما أبطأ علي رسوله ، خرجت إلى الباب ، فسألته
هامش
( 1 ) البحار : 50 / 58 ، ح 33 .
( 2 ) في كشف الغمة : لا تخرجا اليوم .
( 3 ) السيالة : بفتح أوله ، وتخفيف ثانيه ، وبعد اللام هاء : أرض يطؤها طريق الحاج ، قيل : هي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة ، معجم البلدان : 3 / 292 ( السيالة ) .
( 4 ) الخرائج والجرائح : 2 / 667 ، ح 8 . كشف الغمة : 2 / 365 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 242 ، ح 1 .