يريده عليه السّلام كتشكّل الملائكة ونحوهم ، وإمّا أنّها صورة أخرى نورانية من صوره عليه السّلام الملكوتية تدبّرها نفسه البشرية وغوامض أحوالهم عليهم السّلام من أجل أن تتلوّث بخواطر البشر « 1 » .
وعن دعبل بن علي : أنه دخل على أبي الحسن الرضا عليه السّلام وأمر له بشي فاخذه ولم يحمد الله .
قال : فقال له : لم لم تحمد الله ؟
قال : ثم دخلت بعد على أبي جعفر عليه السّلام وأمر لي بشي .
فقلت : الحمد لله .
فقال لي : تأدبت « 2 » .
وعن الحسين بن داود السعدي ، عن محمد بن موسى القمي ، عن خالد الحذاء ، عن صالح بن محمد بن داود اليعقوبي .
قال : لما توجّه أبو جعفر عليه السّلام لاستقبال المأمون ، وقد أقبل من نواحي الشام ، وأمر أن يعقد ذنب دابته ، وذلك في يوم صائف شديد الحر ، وطريق لا يوجد فيه الماء .
فقال بعض من كان معنا ممن لا علم له : أي موضع عقد ذنب دابته ؟ ! فما سرنا إلا يسيرا حتى وردنا أرض ماء ، ووحل كثير ، وفسدت ثيابنا وما معنا ، ولم يصبه شي من ذلك .
قال صالح : وقال أي الإمام الجواد عليه السّلام لنا يوما ونحن في ذلك الوجه : إعلموا أنكم ستضلون عن الطريق قبل المنزل الأول الذي يلقاكم الليلة ترجعون إليه في المنزل بعد ما يذهب من الليل سبع ساعات .
فقال من فينا من لا فضل له بهذه الطريق ولا يعرفه ولا يسلكه قط : وستنظرون صدق ما قال صالح . فضللنا عن الطريق قبل المنزل الذي كان يلقانا ، وسرنا بالليل حتى تنصّف ، وهو يسير بين أيدينا ونحن نتبعه حتى صرنا في المنزل الثاني على الطريق .
فقال : أنظروا كم ساعة مضى من الليل ، فإنها سبع ساعات . فنظرنا فإذا هي كما قال « 3 » .
وعن محمد بن أبي القاسم ، عن أبيه قال : حدّثني بعض المدينيين : إنهم كانوا يدخلون على أبي جعفر عليه السّلام ، وهو نازل في قصر أحمد بن يوسف ، يقولون له : يا أبا جعفر ! جعلنا فداك ! قد
هامش
( 1 ) رياض الأبرار للجزائري ، مخطوط .
( 2 ) الكافي : 1 / 496 ح 8 واثبات الهداة : 3 / 33 ح 14 والوافي : 3 / 830 ح 8 . والبحار : 50 / 93 ، كشف الغمة : 2 / 363 .
( 3 ) الهداية الكبرى : ص 300 .