تهيأنا وتجهزنا ولا نراك تهم بذلك ؟ ! قال لهم : لستم بخارجين حتى تغترفوا الماء بأيديكم من هذه الأبواب التي ترونها . فتعجّبوا من ذلك أن يأتي الماء من تلك المكثرة . فما خرجوا حتى اغترفوا بأيديهم منها « 1 » .
وعن محمد بن القاسم ، عن أبيه ، ورواه عامة أصحابنا .
قال : إنّ رجلا خراسانيا أتى أبا جعفر عليه السّلام بالمدينة فسلّم عليه ، وقال : السلام عليك يا ابن رسول الله ! وكان واقفيا .
فقال له : سلام ! وأعادها الرجل .
فقال : سلام ! فسلّم الرجل بالإمامة .
قال : قلت في نفسي : كيف علم أني غير مؤتم به ، وأني واقف عنه ؟ ! قال : ثم بكى ، وقال :
جعلت فداك ! هذه كذا وكذا دينارا فاقبضها .
فقال له أبو جعفر عليه السّلام : قد قبلتها ، فضمّها إليك .
فقال : إني خلّفت صاحبتي ومعها ما يكفيها ويفضل عنها .
فقال : ضمّها إليك ، فإنك ستحتاج إليها ، مرارا .
قال الرجل : ففعلت ورجعت ، فإذا طرار قد أتى منزلي ، فدخله ولم يترك شيئا إلا أخذه ، فكانت تلك الدنانير هي التي تحمّلت بها إلى موضعي « 2 » .
وعن صالح بن عطية قال : حججت فشكوت إلى أبي جعفر ، يعني الجواد ، الوحدة .
فقال عليه السّلام : أما أنك لا تخرج من الحرم حتى تشتري جارية ترزق منها ابنا .
قلت : جعلت فداك ! أهوي أن تشير علي .
قال : نعم ! اعترض ، فإذا عرضت فأعلمني .
قلت : جعلت فداك ! فقد عرضت .
قال : إذهب فكن في السوق حتى أوافيك ، فصرت إلى دكان نخاس أنتظره حتى وافى ، ثم مضى فصرت معه .
فقال : قد رأيتها فإن أعجبتك فاشترها على أنها قصيرة العمر .
قلت : جعلت فداك ! فما أصنع بها ؟
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : ص 518 ، ح 447 ، ومدينة المعاجز : 7 / 395 ، ح 2402 .
( 2 ) مدينة المعاجز : 7 / 395 ، ح 2403 .