ديار لعبد الله والفضل صنوه * نجيّ رسول الله في الخلوات
وسبطي رسول الله وابني وصيّه * ووارث علم الله والحسنات
منازل وحي الله ينزل بيتها * على أحمد المذكور في الصلوات
منازل قوم يهتدى بهداهم * فيؤمن منهم زلّة العثرات
منازل كانت للصلاة وللتّقى * وللصوم والتطهير والحسنات
منازل لا تيم تحلّ بربعها * ولا ابن صهّاك فاتك الحرمات
ديار عفاها جور كلّ منابذ * ولم تعف للأيّام والسنوات
قفا نسأل الدار التي خفّ أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
ذكرت محل الربع من عرفات * وأرسلت دمع العين بالعبرات
وفلّ عرى صبري وهاج صبابتي * رسوم ديار اقفرت وعرات
وأين الأولى شطّت بهم غربة النوى * أفانين في الأقطار مفترقات
هم أهل ميراث النبيّ إذا اعتزوا * وهم خير سادات وخير حمات
إذا لم نناج الله في صلواتنا * بذكرهم لم يقبل الصلوات
مطاعيم للاعصار في كلّ مشهد * لقد شرّفوا بالفضل والبركات
وما الناس إلّا غاضب ومكذّب * ومضطفن ذو إحنة وترات « 1 »
إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات
فكيف يحبّون النبيّ ورهطه * وهم تركوا أحشاءهم وغرات « 2 »
لقد لاينوه في المقال وأضمروا * قلوبا على الأحقاد منطويات
فإن لم يكن إلّا بقربى محمّد * فهاشم أولى من هن وهنات
سقى الله قبرا بالمدينة غيثه * فقد حلّ فيه الأمن والبركات
نبيّ الهدى صلّى عليه مليكه * وبلغ عنّا روحه التحفات
وصلّى عليه الله ما درّ شارق * ولاحت نجوم الليل مبتدرات
أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا * وقد مات عطشانا بشطّ فرات
هامش
( 1 ) ومضطفن ذو احنة وترات ، المضطفن المنطوي على الأحقاد والاحنة بالكسر الحقد والموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك دمه .
( 2 ) وغرات أي تغلي غليان القدر .