تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وستعلم غدا إذا جاثيتك بين يدي اللّه من الظالم والمتعدّي على صاحبه والسلام . فخرج يحيى من عنده واحمرّت عيناه من البكاء حتّى دخل على هارون فأخبره بقصّته وما ورد عليه فقال هارون لعنه اللّه : إن لم يدع النبوّة بعد أيّام فما أحسن حالنا ، فلمّا كان يوم الجمعة توفّى عليه السّلام وقد خرج هارون إلى المدائن قبل ذلك فأخرج إلى الناس حتّى نظروا إليه ثمّ دفن ورجع الناس فافترقوا فرقتين فرقة تقول مات وفرقة تقول لم يمت « 1 » . وعن أبي خالد الزّبالي قال : لمّا أقدم بأبي الحسن موسى عليه السّلام على المهدي القدمة الأولى نزل زبالة فكنت أحدّثه ، فرآني مغموما فقال لي : يا أبا خالد مالي أراك مغموما ؟ فقلت : وكيف لا أغتمّ وأنت تحمل إلى هذه الطاغية ولا أدري ما يحدث فيك ؟ فقال : ليس عليّ بأس إذا كان شهر كذا وكذا ويوم كذا فوافني في أوّل الميل . فما كان لي همّ إلّا إحصاء الشهور والأيّام حتّى كان ذلك اليوم ، فوافيت الميل فما زلت عنده حتّى كادت الشمس أن تغيب ووسوس الشيطان في صدري وتخوّفت أن أشكّ فيما قال ، فبينا أنا كذلك إذا نظرت إلى سواد قد أقبل من ناحية العراق ، فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن عليه السّلام أمام القطار على بغلة ، فقال : إيه يا أبا خالد « 2 » . قلت : لبّيك يا ابن رسول اللّه . فقال : لا تشكّنّ ، ودّ الشيطان أنّك شككت . فقلت : الحمد للّه الّذي خلّصك منهم فقال : إنّ لي إليهم عودة لا أتخلّص منهم « 3 » . * * *

وصيّة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام

روى الكليني ، عن أحمد بن مهران ، عن محمّد بن علي ، عن أبي الحكم قال حدثني عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري ، وعبد اللّه بن محمّد بن عمارة ، عن يزيد بن سليط قال : لما أوصى أبو إبراهيم عليه السّلام أشهد إبراهيم بن محمّد الجعفري وإسحاق بن محمّد الجعفري وإسحاق بن جعفر بن محمّد وجعفر بن صالح ومعاوية الجعفري ويحيى بن الحسين بن زيد بن علي وسعد بن عمران الأنصاري ومحمّد بن الحارث الأنصاريى ويزيد بن سليط الأنصاري ومحمّد بن جعفر بن سعد
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 409 . ( 2 ) قال في النهاية : ايه كلمة يراد بها الاستزادة وهي مبنية على الكسر فإذا وصلت نونت فقل : ايه حدثنا ، وإذا قلت : إيها بالنصب فإنما تأمره بسكوت وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضاء بالشيء . ( 3 ) قرب الإسناد : 331 ح 1229 ، وإعلام الورى : 346 .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 62 | السيد علي عاشور