وسألته عن فأرة وقعت في بئر فماتت هل يصلح الوضوء عن مائها ؟
قال عليه السّلام : أنزع من مائها سبع دلي ، ثم توضأ ولا بأس .
وسألته عن فأرة وقعت في بئر فأخرجت وقد تقطعت ، هل يصلح الوضوء من مائها ؟
قال عليه السّلام : ينزح منها عشرون دلوا إذا تقطعت ثم يتوضأ ولا بأس .
وسألته عن صبي بال في بئر هل يصلح الوضوء منها ؟
فقال عليه السّلام : ينزح الماء كله .
وسألته عن رجل مس ميتا ، عليه الغسل ؟
قال عليه السّلام : إن كان الميت لم يبرد فلا غسل عليه ، وإن كان قد برد فعليه الغسل إذا مسه .
وسألته عن بئر صب فيها الخمر هل يصلح الوضوء من مائها ؟
قال عليه السّلام : لا يصلح حتى ينزح الماء كله .
وسألته عن الصدقة يجعلها الرجل للّه مبتوتة ، هل له أن يرجع فيها ؟
قال عليه السّلام : إذا جعلها للّه فهي للمساكين وابن السبيل ، فليس له أن يرجع فيها .
وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي أو يصوم عن بعض موتاه ؟
قال عليه السّلام : نعم فيصلي ما أحب ويجعل ذلك للميت ، فهو للميت إذا جعل له .
قال العلامة المجلسي : بيان : قوله : ( قال : سألت أبي ) يدل على أن السائل في تلك المسؤولات الكاظم عليه السّلام ، والمسؤول أبوه عليه السّلام ، وفي قرب الإسناد وسائر كتب الحديث السائل علي بن جعفر ، والمسؤول أخوه الكاظم ، وهو الصواب ، ولعله اشتبه على النساخ أو الرواة ، ويدل عليه التصريح بسؤال علي عن أخيه في أثناء الخبر مرارا . قوله : ( اللّه أعلم إن كان محمد يقولونه ) كانت النسخ هنا محرفة مصحفة ، والأظهر أنه كان هكذا : ( وسألته عمن يروي عنكم تفسيرا أو رواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في قضاء أو طلاق أو عتق أو شيء لم نسمعه قط من مناسك أو شبهه من غير أن يسمّى لكم عدوا أيسعنا أن نقول في قوله : اللّه أعلم إن كان آل محمد عليهم السلام يقولونه ) فكلمة ( إن ) نافية ، والحاصل أنه هل بجوز تكذيب مثل هذه الرواية ؟
فأجاب عليه السّلام بأنه لا يجوز تكذيبه حتى يستيقن كذبه . ويحتمل أن تكون كلمة ( إن ) شرطية ، أي إن كان آل محمد يقولونه فنحن نقول به ، فالجواب أنه لا يجوز التصديق به حتى يستيقن ، فالمراد باليقين ما يشمل الظن المعتبر شرعا « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار - العلامة المجلسي : 10 / 268 - إلى 291 .