منبع ومصدر حصول علم آل محمّد عليهم السّلام
والروايات في ذلك على عدّة ألسنة وينظمها طوائف :
* الطائفة الأولى : ما دل أن مصدر علمهم القرآن والكتاب
فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « والله إنّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وما في الجنة وما في النار ، وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ، ثم قال : أعلمه من كتاب اللّه أنظر إليه هكذا ، ثم بسط كفّيه ثم قال : إنّ اللّه يقول : ( إنّا أنزلنا إليك الكتاب فيه تبيان كلّ شيء ) « 1 » .
وفي رواية أخرى قال عليه السّلام : « إنّي لأعلم ما في السماوات وأعلم ما كان وما يكون » .
ثم مكث هنيهة ، فرأى أنّ ذلك كبر على من سمعه فقال عليه السّلام : « علمته من كتاب اللّه ، ان اللّه يقول ( فيه تبيان كلّ شيء ) « 2 » .
وتقدّم نحو هذه الروايات .
* أقول : سوف يأتي في الطائفة الخامسة أنّ عندهم الجامعة ، وفيها كل ما يحتاج إليه الناس إلى يوم القيامة ، وأنّ عندهم مصحف فاطمة « 3 » .
وفي رواية عنها عليه السّلام : وليس من قضية إلّا وهي فيها « 4 » .
* الطائفة الثانية : أنّ علمهم من ليلة القدر
فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث جاء فيه : « فإذا كانت ليلة ثلاثة وعشرين فيها يفرق كل أمر حكيم ، ثم ينهى ذلك ويمضي » .
قلت : إلى من ؟
قال : « إلى صاحبكم ، ولولا ذلك لم يعلم ما يكون في تلك السنة » « 5 » .
وعنه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه يقضي فيها مقادير تلك السنة ثم يقذف به إلى الأرض » .
فقلت : إلى من ؟
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 127 باب علمهم بما في السماوات ح 2 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 128 باب علمهم بما في السماوات ح 5 .
( 3 ) الإرشاد : 2 / 186 .
( 4 ) الكافي : 1 / 241 ح 5 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 222 ح 11 و 220 ح 3 باب ما يلقى إليهم في ليلة القدر .